٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَسْتَنْثِرْ".
[ ٢ / ٣٣٨ ]
• [رجاله: ٨]
١ - محمد بن منصور تقدم أنه في مثل هذا الظاهر أنه الجواز الخزاعي وأن هناك من يشتبه به وهو محمد بن منصور الطوسي: في ٢١.
٢ - سفيان بن عيينة تقدم ١.
٣ - أبو الزناد: تقدم ٧.
٤ - الحسين بن عيسى بن حمران الطائي أبو علي القومسي البسطامي الدامغاني سكن نيسابور ومات بها، روى عن ابن عيينة وابن أبي فُديك وأبي أسامة وغيرهم، وعنه الجماعة إلا الترمذي وابن ماجه وأبو العباس الأزهري وأبو حاتم وابن خزيمة وغيرهم، قال الحاكم: كان من كبار المحدثين وثقاتهم من أئمة أصحاب العربية وقال أبو حاتم: صدوق ووثقه النسائي والدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة ٢٤٧ والله أعلم.
٥ - معن بن عيسى تقدم ٦٢.
٦ - مالك بن أنس: تقدم ٧.
٧ - الأعرج: تقدم ٧.
٨ - أبو هريرة: تقدم ١.
• التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد وابن الجارود والبيهقي. ولابن خزيمة "فليستنثر ثلاثًا" وأخرجه ابن ماجه بلفظ: من توضأ "فليستنثر" وللدارمي: "من استنشق فليستنثر" ولابن أبي شيبة: "من توضأ فلينتثر" وللترمذي نحوه من علقمة بن قيس وأشار إلى رواية أبي هريرة وكذا رواه الطيالسي عن سلمة بن قيس: "إذا توضأت فانتثر".
• اللغة والإِعراب والمعنى
قوله: (فليجعل في أنفه) أي ليدخل والأنف: معروف وهو اسم للمنخرين والحاجز بينهما والقصبة. وقوله (ليستنثر) يستفعل من النثر الذي هو الطرح والنثرة زيادة طرف الأنف قيل سُمِّيَ هذا الفعل بهذا الاسم لأن المستنثر عادة يمسك بها ليستعين بذلك على إخراج ما في الأنف، والفاء في قوله (فليجعل)
[ ٢ / ٣٣٩ ]
فى جواب إذا واللام لام الأمر، ويجعل بمعنى يدخل الماء في الأنف بريح الأنف، وهذا هو الاستنشاق واللفظة الأخيرة هي المراد هنا لأنها دلت على إيجاد الإستنشاق وهو أخذ الماء بريح الأنف والاستنثار طرحه بريحه أيضًا وباقي ما يتعلق بالحديث تقدم في الرواية الأولى والأمر يقتضي الوجوب وبه قال من تقدم ذكرهم في شرح حديث عثمان (٨٤) وعورض بأن محل اقتضائه الوجوب ما لم يدل الدليل على خلافه وقد دل الدليل على خلافه كما تقدم وهو قوله: "توضأ كما أمرك الله" فأحال على ما في الآية وليس فيها إلا غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين، ومن المعلوم أنه لو اقتصر على ما في الآية لكان ممتثلًا لأمره - ﷺ - فدل ذلك على جواز الاقتصار على المذكور فيها وذلك ينفي وجوب المضمضة والاستنشاق والاستنثار كما قدمنا ويدل على أن الأمر بذلك كله من باب السنة وبذلك يحصل الجمع بين الأدلة.