٩١ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، فَفَعَلَ هَذَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -.
• [رجاله: ٦]
١ - موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق بن معدان بن المرزبان الكندي المسروقي أبو عيسى الكوفي، روى عن أبيه وأبي أسامة والقطان وزيد بن الحباب وحسين بن علي الجعفي وغيرهم. وعنه الترمذي وابن ماجه والنسائي وابن أخيه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن وغيرهم، قال النسائي:
[ ٢ / ٣٤٧ ]
ثقة وفي موضع آخر قال: لا بأس به، قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي قديمًا وكتبت عنه معه أخيرًا، وهو صدوق ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات: مات سنة ٢٥٨ والله أعلم.
٢ - الحسين بن علي بن الوليد الجعفي مولاهم أبو عبد الله ويقال أبو محمد الكوفي المقرئ، روى عن خاله الحسن بن الحر والأعمش وزائدة وغيرهم، وعنه أحمد: وإسحاق وابن معين وأبو بكر بن أبي شيبة، روى عنه ابن عينية وهو أكبر منه، قال أحمد: ما رأيت أفضل عن حسين وسعيد بن عامر، وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي: ما رأيت أتقن منه، قال ابن معين: ثقة، قال موسى بن داود: كنت عند ابن عينية فجاء الجعفي فوثب قائمًا وقبل يده، وقال سفيان أيضًا: عجبت لمن مر بالكوفة فلم يقبل بين عيني حسين الجعفي، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: إن بقي أحد من الأبدال فحسين الجعفي، وقال العجلي: ثقة، وأثنى عليه وكان زائدة يختلف إليه إلى منزله فكان أروى الناس عنه، وكان الثوري إذا رآه عانقه، وقال: هذا راهب جعفي، وثناء الناس عليه كثير -رحمنا الله وإياه- وذكره ابن حبان في الثقات، وقال عثمان بن أبي شيبة: بخ بخ ثقة صدوق قيل ولد سنة ١١٩ هـ ومات سنة ٢٠٣ هـ، أَو ٢٠٤ هـ، والله أعلم.
٣ - زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، روى عن أبي إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير وسليمان التيمي وخلائق، وعنه ابن المبارك وابن عيينة والطيالسي وغيرهم: قال أبو أسامة: كان من أصدق الناس وقال عنه الطيالسي: إنه كان لا يحدث قدريًا ولا صاحب بدعة. قال أحمد: المثبتون في الحديث أربعة: سفيان وشعبة وزهير وزائدة، قال أبو زرعة: صدوق، وقال أحمد: إذا سمعت الحديث من زائدة وزهير فلا تبال أن تسمعه من أحد غيرهما، قال الدارقطني: مِنَ الأثبات الأئمة وثناء الأئمة عليه كثير -رحمنا الله وإياه- مات سنة ١٦٠ هـ أو ١٦١ هـ بأرض الروم غازيًا قال الذهبي: ثقة حافظ، وقال لهم شيخ آخر يقال له زائدة بن قدامة كان يقاتل الخوارج. قتله شبيب سنة ١٧٦ هـ، والله أعلم.
٤ - خالد بن علقمة الهمداني الوادعي أبو حية الكوفي، روى عن عبد خير
[ ٢ / ٣٤٨ ]
عن علي في الوضوء، وعنه زائدة بن قدامة وابن عمارة وإبراهيم بن محمد وأبو حنيفة الفقيه والثوري وآخرون، وروى عنه شعبة وكان يسميه مالك بن عرفطة بعد أن كان يسميه باسمه الصحيح وتبعه أبو عوانة فسماه مالك بن عرفطة فقال: هو في كتابي خالد بن علقمة، ولكن قال لي شعبة: هو مالك بن عرفطة.
قلت: والمحدثون يقولون وهم شعبة فيه، وذكره ابن حبان في الثقات قال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم شيخ، والله أعلم.
٥ - عبد خير بن يزيد، ويقال ابن بجيد بن جوني بن عبد عمرو بن عبد يعرب بن الصائد الهمداني أبو عمارة الكوفي أدرك الجاهلية، روى عن أبي بكر ولم يذكر سماعًا، وعن علي وابن مسعود وزيد بن أرقم وعائشة، وعنه ابنه المسيب وأبو إسحاق السبيعي وعامر الشعبي وخالد بن علقمة وآخرون، قال ابن معين والعجلي: ثقة، وقد سئل كم أتى عليك؟ قال: ١٢٠ سنة، وفي قصة أخرجها البخاري في تاريخه عنه، قال: كنت غلامًا في بلادنا فجاء كتاب النبي - ﷺ - فأسلمنا ووصفه أحمد بأنه من الثبت. وذكره ابن حِبَّان في الثقات.
٦ - علي بن أبي طالب من لا يحتاج إلى تعريف - ﵁ - وهو ابن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أمير المؤمنين وأبو السبطين، كناه رسول الله - ﷺ - بأبي تراب والحديث في ذلك مشهور وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أسلمت قديمًا وماتت في حياة النبي - ﷺ -، وصلى عليها ونزل في قبرها وهي أول هاشمية ولدت هاشميا. وعلي أول من ولده هاشم مرتين، روى عن النبي - ﷺ - وعن أبي بكر وعمر والمقداد بن الأسود، وعنه أولاده الحسن والحسين ومحمد الأكبر وهو ابن الحنفية وعمر وفاطمة، ومن الصحابة عبد الله بن مسعود والبراء وأبو هريرة وابن عباس وخلائق كثيرون وكذلك خلائق من التابعين ومناقبه وفضائله والأحاديث الواردة في فضله مشهورة معروفة، أسلم صغيرًا وَتَربّى في منزل الوحي عند النبي - ﷺ - ولازمه ولم يفارقه إلَّا في سفره للهجرة أو حين خلفه في المدينة وهذا أمر مشهور معلوم - ﵁ - وأرضاه، قتل بالكوفة ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت من رمضان سنة ٤٠ هـ - ﵁ -.
[ ٢ / ٣٤٩ ]
• التخريج
أخرجه أبو داود عن عبد خير وزر بن حبيش وابن أبي ليلى عبد الرحمن وعن أبي حية وعن ابن عباس وفي روايته: "غسل الرجلين في النعلين". وأخرجه الطيالسي عن عبد خير وعن النزّال بن سبرة وفيه الزيادة الآتية في رواية علي بن الحسين وأخرجه ابن خزيمة وابن أبي شيبة من رواية عبد خير وأبي حية وفي روايته شرب بقية الوضوء كما سيأتي للمصنف، وأخرجه الترمذي عنه مطولًا ومختصرًا والبيهقي من رواية عبد خير.
• اللغة والإِعراب والمعنى
قوله: (دعا) طلب و(الوضوء) بالفتح لأنه الماء والطهور بالضم لأنه الفعل كما تقدم وقد تقدم أن الأصح في الفعل الضم، وفي الاسم الفتح أعني في الطهور والوضوء ونحوهما.
• الأحكام والفوائد
الحديث فيه أن الاستنثار باليسار وهذا هو الموافق للسنة لما سيأتي من أن اليسار للأقذار والاستِنْثَار شبيه بالامتخاط فكان حقه أن يفعل باليسار.
وأما المضمضة فهي باليمين كما يأتي وكما تقدم لأنها أخذ الماء وإدخاله في الفم وكذلك الإِستنشاق فهما بمثابة الأكل والشرب وسيأتي ما يدل على ذلك في حديثي عَلِي وعائشة -﵄- وقد تقدم ما يدل عليه أيضًا في محله.
والمناسبة في الحديث للترجمة في قوله: (نثر بيده اليسرى) والله أعلم.