١١٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقِيلَ لَهُ: أَتَمْسَحُ؟ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يُعْجِبُهُمْ قَوْلُ جَرِيرٍ وَكَانَ إِسْلَامُ جَرِيرٍ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِيَسِيرٍ.
• [رواته: ٦]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
[ ٢ / ٤٠٣ ]
٢ - حفص بن غياث: تقدم ١٠٥.
٣ - سليمان الأعمش: تقدم ١٨.
٤ - إبراهيم بن يزيد بن قيس: تقدم ٣٣.
٥ - همام بن الحارث النخعي الكوفي العابد، روى عن عمرو حذيفة والمقداد بن الأسود وأبي مسعود وعمار بن ياسر وعدي بن حاتم وجرير وعائشة -﵃ أجمعين-، وعنه إبراهيم النخعي ووبرة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار قال ابن معين: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: إنه مات سنة ٦٥ في إمارة عبد الله بن يزيد الخطمي على الكوفة وقال: العجلي تابعي ثقه والله أعلم.
٦ - جرير بن عبد الله البجلي: تقدم ٥١.
• التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والطبراني وأحمد وابن الجارود وابن ماجه والطيالسي وابن خزيمة وفي بعض ألفاظه: "وهل أسلمت إلا بعد المائدة".
• اللغة والإعراب والمعنى
(الخفّان): تثنية خف وهو ما يلبس ساترًا للفرض أي للمحل الذي يغسل في الوضوء والجمع أخفاف وخفاف وأصل الخف مجمع فرسن البعير وقيل يكون للنعامة أيضًا، وإنما كان أصحاب عبد الله بن مسعود يعجبهم حديث جرير لأنه يدفع احتمال كون آية الوضوء ذكر الغسل فيها ناسخًا للمسح كما ظنه بعض الناس من الصحابة -﵃- ومن غيرهم حتى قال بعضهم قد علمنا أن رسول الله - ﷺ - مسح ولكن هل كان ذلك قبل نزول المائدة أو بعدها فرواية جرير هذه المصرحة بالمسح وهو متأخر الإِسلام تزيل الإشكال في احتمال النسخ وتبين أن المسح من آخر فعله وكذلك أيضًا كونه مسح في غزوة تبوك كما في حديث المغيرة فإنها بعد نزول المائدة فلهذا المعنى كان يعجبهم حديث جرير لأنهم سألوه فقال: وهل أسلمت إلا بعد نزول المائدة؟
[ ٢ / ٤٠٤ ]
• الأحكام والفوائد
الحديث من أقوى الأدلة الدالة على المسح على الخفين لأن فيه التصريح بأنه مسح - ﷺ - بعد نزول المائدة وإنما كان توقف بعض السلف فيه من أجل أنه خاف أن تكون الرخصة فيه منسوخة بآية المائدة لأن فيها الغسل كما تقدم قريبًا والمسح عليهما مذهب الجمهور من السلف من الصحابة وغيرهم من التابعين وعلماء السنة وإنما اشتهر إنكاره عن الخوارج وأهل البدع وما روي من إنكاره عن بعض السلف إنما كان من أجل احتمال النسخ على ما تقدم بيانه ثم رجعوا عنه أو أكثرهم غير أنهم اختلفوا هل الأفضل المسح أو الغسل فمنهم من فضل غسل الرجلين إلا عند من ينكر المسح فالمسح حينئذ أفضل لإِظهار السنة قال ابن عبد البر -﵀-: (لا أعلم أحدًا من فقهاء المسلمين روى عنه إنكار ذلك إلا مالكًا والروايات الصحيحة عنه بخلاف ذلك وموطؤه يشهد للمسح على الخفين في الحضر والسفر وعلى ذلك جميع أصحابه وجماعة أهل السنة وإن كان من أصحابنا من يستحب الغسل ويفضله على المسح من غير إنكار للمسح على معنى ما روى عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال: أحب إلَيَّ الغسل)، ثم قال -﵀- أيضًا: (واختلف الفقهاء في المسح في السفر فروى عن مالك ثلاث روايات في ذلك إحداها: وهي أشدها نكارة إنكاره المسح في السفر والحضر والثانية: كراهية المسح في الحضر وإباحته في السفر والثالثة: إباحة المسح في السفر والحضر وعلى ذلك فقهاء الأمصار بالحجاز والعراق والشام والمشرق والمغرب) اهـ.
قلت: وقوله: إن عائشة كانت تنكره فقد ثبت عنها كما سيأتي أنها سئلت عن التوقيت في المسح قالت للسائل: سل عليًا .. الحديث وهذا لا يدل على الإنكار بل هو أقرب إلى الدليل على الاعتراف غير أنها ربما كانت ترى أنه كان في السفر أكثر منه في الحضر ونقل ابن المنذر عن ابن المبارك أنه قال: (ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف لأن كل من روى عنه منهم إنكاره فقد روى عنه إثباته) اهـ. وقال ابن حجر -﵀-: وقد صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين منهم العشرة وقال الإِمام أحمد: فيه أربعون حديثًا وقال النووي في شرح
[ ٢ / ٤٠٥ ]
مسلم: وقد روى المسح على الخفين خلائق لا يحصون من الصحابة وقال الحسن: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله - ﷺ - أن رسول الله كان يمسح على الخفين أخرجه ابن أبي شيبة وتقدم الخلاف في تفضيل المسح على الغسل أو العكس ما لم يقصد بالمسح إحياء السنة أو يتركه شكا فيه فإن المسح في الحالتين المذكورتين يكون أفضل، والله تعالى أعلم.
١١٩ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
• [رجاله: ٧]
١ - العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبري أبو الفضل البصري الحافظ، روى عن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وسعيد بن عامر الضبعي وأبي داود الطيالسي وغيرهم وعنه الجماعة لكن البخاري روى له تعليقًا وبقيّ بن مخلد وأبو بكر الأثرم وابن خزيمة وابن بجير وعبد الله بن أحمد وآخرون. قال النسائي: ثقة مأمون وقال أبو حاتم: صدوق ووثقه مسلمة. مات سنة ٢٤٦ هـ، والله أعلم.
٢ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدم ٤٩.
٣ - حرب بن شداد اليشكري أبو الخطاب البصري العطار ويقال القطان ويقال القصاب، روى عن يحيى بن أبي كثير وقتادة والحسن وحصين بن عبد الرحمن، وعنه ابن مهدي وأبو داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث وجعفر بن سليمان وعمرو بن مرزوق وغيرهم قال عبد الرحمن: كان ثقة، وقال أحمد: ثبت في كل المشايخ. قال عمرو بن علي: كان يحيى لا يحدث عنه. وكان ابن مهدي يحدث عنه وقال ابن معين وأبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة ١٦١ هـ، والله أعلم.
٤ - يحيى بن أبي كثير: تقدم ٢٤.
٥ - أبو سلمة عبد الرحمن: تقدم ١.
٦ - جعفر بن عمرو بن أمية الضمري المدني وهو أخو عبد الملك بن
[ ٢ / ٤٠٦ ]
مروان من الرضاعة، روى عن أبيه ووحش بن حرب، وأنس، وعنه أبو سلمة وأبو قلابة وسليمان بن يسار وأخوه الزبرقان وابن أخيه الزبرقان بن عبد الله بن عمرو وابن أخيه يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو ويوسف بن أبي ذر والزهري وغيرهم. قال العجلي: مدني ثقة من كبار التابعين قيل مات سنة ٩٥ هـ أو ٩٦ هـ، وذكر ابن حجر أن ابن المديني قال في حديث رواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن جعفر بن أمية الضمري عن جده ليس هذا جعفر بن عمرو بن أمية لصلبه وإنما هو جعفر بن عمرو بن فلان بن عمرو بن أمية ثم ذكر أن ظاهر هذه الرواية اغتربه ابن عبد البر والطبراني وابن منده فعدوا أمية والد عمرو من الصحابة قال: والصواب ما قاله ابن المديني، والله أعلم.
٧ - عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة أبو أمية الضمري، روى عن النبي - ﷺ -، وعنه أولاده جعفر وعبد الله والفضل وابن أخيه الزبرقان والشعبي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو قلابة الجرمي وأبو المهاجر، قال ابن سعد: أسلم حين انصرف المشركون عن أحد وكان شجاعًا له إقدام وهو الذي روى عنه أبو قلابة الجرمي فقال: إن أول مشهد شهده مسلمًا بئر معونة فأسر وجز عامر بن الطفيل ناصيته وأطلقه قلت: وهو الذي قتل العامريين في مرجعه من معونة فوجد معهما كتابًا من رسول الله - ﷺ - وبسببهما كانت غزوة بني النضير وهو الذي أنزل خبيبًا من خشبته حين بعثه رسول الله - ﷺ - سرية إلى مكة وقيل كان معه رفيقه فلما قتل القرشي قال له: انج بنفسك وبعثه رسول الله - ﷺ - إلى النجاشي في زواج أم حبيبة فلما رآه عمرو بن العاص طلبه من النجاشي ليقتله فلطم النجاشي وجه عمرو بن العاص حتى سال دمه، وكان ذلك سبب إسلام عمرو والقصة مشهورة، قال ابن عبد البر: كان من رجال العرب جرأة ونجدة وكان رسول الله - ﷺ - يبعثه في أموره - ﵁ - قيل إنه مات في خلافة معاوية قبل الستين.
• التخريج
أخرجه البخاري وأحمد والطيالسي وأشار له الترمذي وأخرجه ابن أبي شيبة والدارمي وزاد فيه: "وعلى العمامة".
وفيه دليل على ما تقدم من المسح على الخفين وهو الغرض من ذكره هنا.
[ ٢ / ٤٠٧ ]
١٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبِلَال الأَسْوَاقَ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ قَالَ أُسَامَةُ: فَسَأَلْتُ بِلَالًا مَا صَنَعَ؟ فَقَالَ بِلَالٌ: ذَهَبَ النَّبِىُّ - ﷺ - لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثُمَّ صَلَّى.
• [رجاله: ٨]
١ - دحيم وهو عبد الرحمن بن إبراهيم: تقدم ٥٦.
٢ - سليمان بن داود بن حماد المهري: تقدم ٧٩.
٣ - ابن نافع وهو عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم أبو محمَّد المدني، روى عن مالك والليث والعمري عبد الله وعبد الله بن نافع مولى ابن عمر وغيرهم، وعنه قتيبة وابن نمير والحسن بن علي الخلال ودحيم وإبراهيم بن المنذر والزبير بن بكار وآخرون. قال أبو حاتم: ليس بالحافظ لين في حفظه وكتابه أصح، وقال البخاري: يعرف حفظه وينكر وكتابه أصح، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال النسائي: لا بأس به، ومرة قال: هو ثقة. وقال ابن عدي: هو في روايته مستقيم الحديث. وقال ابن حبان في الثقات كان صحيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ قال البخاري: مات سنة ٢٠٦ هـ وأثنى عليه الشافعي، قال الخليلي: لم يرضوا حفظه وهو ثقة، والله أعلم.
٤ - داود بن قيس الفراء الدباغ أبو سليمان القرشي مولاهم المدني، روى عن السائب بن يزيد الكندي وزيد بن أسلم ونافع مولى ابن عمر ونافع بن جبير بن مطعم ونعيم المجمر وغيرهم، وعنه السفيانان وأبو داود الطيالسي وابن مهدي وابن المبارك وابن وهب وعبد الرزاق والقطان ووكيع وغيرهم ثقة الشافعي ووصفه بالحفظ ووثقه أحمد والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم وابن سعد وعلي بن المديني والساجي وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات في ولاية أبي جعفر، والله أعلم.
٥ - زيد بن أسلم مولى عمر: تقدم ٨٠.
[ ٢ / ٤٠٨ ]
٦ - عطاء بن يسار مولى ميمونة: تقدم ٨٠.
٧ - أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو محمَّد ويقال أبو زيد ويقال غير ذلك في كنيته، الحب ابن الحب مولى رسول الله - ﷺ - وأمه أم أيمن حاضنة النبي - ﷺ -، روى عن النبي - ﷺ - وعن أبيه وأم سلمة، وعنه ابناه الحسن ومحمد وابن عباس وأبو هريرة وكريب وأبو عثمان النهدي وعمرو بن عثمان بن عفان وأبو وائل وخلائق يطول ذكرهم، استعمله رسول الله - ﷺ - على جيش فيهم أبو بكر وعمر ووجوه الصحابة فلم ينفذ ذلك الجيش حتى توفي رسول الله - ﷺ - فنفذه أبو بكر إلى أُبْنىَ من مؤته حيث قتل أبوه ولما ولاه تكلم فيه الناس فخطب - ﷺ - وقال: إن تطعنوا في إمرته فقد طعنتم في إمرة أبيه من قبل وايم الله إن كان لخليقًا للإِمارة وإنه لمن أحب الناس إلى، وطلب بعضهم من أبي بكر أن يولي عليهم غيره ووسطوا في ذلك عمر، فقال أبو بكر أيوليه رسول الله - ﷺ - وأعزله؟ ثم نفذه، سكن المزة مدة ثم انتقل إلى المدينة فمات بها سنة ٥٤ هـ وهو ابن ٧٥ هـ وقيل غير ذلك ولم يعرف ملة غير الإِسلام - ﵁ -. وقيل مات سنة ٥٨ أو ٥٩ فالله تعالى أعلم.
٨ - بلال بن رباح مولى أبي بكر: تقدم ١٠٤.
• التخريج
أخرجه مسلم وابن خزيمة وابن ماجه والطيالسي والبيهقي وأحمد. وأشار له الترمذي وعند أبي داود بلفظ: "موقيه".
وذكر السمهودي في وفاء الوفاء: روى ابن زبالة عن ابن عبد الله بن رواحة وأسامة بن زيد، قالا: (ذهب رسول الله - ﷺ - إلى بئر جمل، فدخل رسول الله - ﷺ - ودخل معه بلال فقلنا: لا نتوضأ حتى نسأل بلالًا كيف توضأ رسول الله - ﷺ -؟ قالا: فسألناه فقال: توضأ رسول الله - ﷺ - ومسح على الخفين والخمار). قلت: وابن زبالة ضعيف ولكنه يشهد للحديث السابق وفيه: المسح على الخفين في الحضر لأن الأسواف موضع بالمدينة معروف.
١٢١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
[ ٢ / ٤٠٩ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
• [رجاله: ٨]
١ - سليمان بن داود: تقدم ٧٩.
٢ - الحارث بن مسكين: تقدم ٩.
٣ - عبد الله بن وهب: تقدم ٩.
٤ - عمرو بن الحارث بن يعقوب: تقدم ٧٩.
٥ - أبو النضر سالم بن أبي أمية التيمي المدني مولى عمر بن عبيد الله التيمي وهو والد بردان روى عن أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعوف بن مالك وعبد الله بن أبي أوفى كتابة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وغيرهم، وعنه ابنه إبراهيم المعروف ببردان بن أبي النضر والسفيانان وعمرو بن الحارث وموسى بن عقبة والليث والعمري وغيرهم، ووثقه أحمد والنسائي وابن معين والعجلي وأبو حاتم وابن سعد وزاد كثير الحديث قال ابن عبد البر أجمعوا على أنه ثقة ثبت ووثقه ابن نمير وابن المديني مات سنة ١٥٩ هـ.
٦ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١.
٧ - عبد الله بن عمر -﵄-: تقدم ١٢.
٨ - سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق أسلم قديمًا وهاجر قبل رسول الله - ﷺ - وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله قلت: وأول من أراق دمًا في سبيل الله وشهد بدرًا والمشاهد كلها وثبت مع النبي - ﷺ - يوم أحد وقال له: "إرم فِدَاك أبي وأمي اللهم أجب دعوته وسدد رميته" وهو فاتح العراق في أيام عمر -رضي الله عن الجميع- ففتح مدينتي كسرى نهر شير والمدائن ومصر والكوفة وهو أول من بناها وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى -﵃ أجمعين- ومناقبه كثيرة ومشهورة، روى عن النبي - ﷺ - وعن خولة بنت حكيم، وعنه أولاده إبراهيم وعامر وعمر ومحمد
[ ٢ / ٤١٠ ]
وجابر بن سمرة والسائب بن يزيد وخلق من التابعين. توفي بقصره بالعقيق وحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالبقيع وهو الذي طلبت عائشة أن يدخل في المسجد لتصلي عليه ولم تكن الجنائز تدخل فيه والأثر في ذلك مشهور واختلفوا في تاريخ وفاته فالمشهور أنه سنة ٥١ أو قيل ٥٦ وقيل ٥٧ وقيل ٥٨. واختلفوا في سِنِّهِ فقيل ٧٣ سنة وقيل ٧٤ وقيل ٧٢ وقيل ٨٣، وقال الفلاس مات سنة ٥٤ هـ وقيل ٥٥ هـ وهو آخر العشرة موتًا -﵃ أجمعين-.
• التخريج
أخرجه البخاري وابن ماجه وأحمد وابن خزيمة والدارقطني وأشار له الترمذي، وفيه: في رواية البخاري: "أن عمر قال لابنه: إذا حدثك شيئًا سعد عن النبي - ﷺ - فلا تسأل عنه غيره".
قلت: وهو يدل على المسح في الحضر لأن ابن عمر رأى سعدًا يمسح عليهما وهو بالكوفة فسأله كما في القصة.
١٢٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
• [رواته: ٦]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - إسماعيل بن جعفر: تقدم ١٧.
٣ - موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير ويقال مولى أم خالد بنت سعيد بن العاص زوج الزبير أدرك عمر وغيره، روى عن أم خالد ولها صحبة وجده لأمه أبي حبيبة مولى الزبير وحمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر وكريب وعكرمة وأبي النضر وابن المنكدر وعروة بن الزبير وجماعة، وعنه ابن أخيه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وبكير بن الأشج وهو من أقرانه ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك والسفيانان وإسماعيل بن جعفر وآخرون قال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا كثير الحديث وفي موضع قليل الحديث بدل كثير الحديث وثقه مالك وشهد له مالك بالتقدم في علم المغازي والصلاح ووثقه
[ ٢ / ٤١١ ]
ابن معين وأحمد والعجلي والنسائي وهم إخوة موسى وإبراهيم ومحمد، بنو عقبة، وكان لكل منهم حلقة في المسجد على ما نقل عن الواقدي وكانوا فقهاء ومحدثين وكان لهم هيئة وعلم أقدمهم محمَّد ثم إبراهيم ثم موسى وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة ١٤١ هـ وقيل ١٤٢ هـ وقيل ١٤٥ هـ والله أعلم.
٤ - أبو النضر سالم بن أبي أمية التيمي: تقدم ١٢١.
٥ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١.
٦ - سعد بن أبي وقاص: تقدم ١٢١.
• التخريج
هذه رواية من روايات حديث سعد في المسح على الخفين رواه أبو سلمة في الرواية الأولى عن ابن عمر عن سعد ورواه هنا عن سعد. فيحمل على أنه سمعه بواسطة ابن عمر ثم سمعه بدون واسطة من سعد فحدث به على الوجهين.
١٢٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِىُّ - ﷺ - لِحَاجَتِهِ فَلَمَّا رَجَعَ تَلَقَّيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَغْسِلَ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَتْ بِهِ الْجُبَّةُ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى بِنَا.
• [رجاله: ٦]
١ - علي بن خشرم: تقدم ٨.
٢ - عيسى بن يونس تقدم ٨.
٣ - سليمان بن مهران: ١٨.
٤ - مسلم بن صبيح أبو الضحى الهمداني العطار الكوفي وقيل مولى آل سعيد بن العاص، روى عن النعمان بن بشير وابن عباس وابن عمر وشتر بن شكل ومسروق وغيرهم، وعنه الأعمش ومنصور بن المعتمر وأبو يعفور الصغير وسعيد بن مسروق وغيرهم، ذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن سعد: وكان ثقة كثير الحديث ووثقه النسائي وابن معين والعجلي وأبو زرعة مات سنة ١٠٠ هـ والله أعلم.
[ ٢ / ٤١٢ ]
٥ - مسروق بن الأجدع: تقدم ١١١.
٦ - المغيرة بن شعبة - ﵁ -: تقدم ١٧.
وقد تقدم شرح الحديث وما يتعلق به وفيه زيادة. قوله: (ثم صلى بنا) فلعها مرة غير المرة التي صلى فيها عبد الرحمن بن عوف كما تقدم.
١٢٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَصَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
• [رجاله: ٧]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - الليث بن سعد: تقدم ٣٥.
٣ - يحيى بن سعيد الأنصاري: تقدم ٢٣.
٤ - سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق ويقال أبو إبراهيم أمه أم كلثوم بنت سعد وكان قاضي المدينة والقاسم بن محمَّد حيٌّ رأى ابن عمر، روى عن أبيه وعميه حميد وأبي سلمة وأخيه المسور وخاليه إبراهيم وعامر ابني سعد وغيرهم، وعنه ابنه إبراهيم وأخوه صالح وعياض بن عبد الله الفهري والزهري وموسى بن عقبة ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن عينية وغيرهم. وثقه أحمد وابن معين وقال: لا يشك فيه ووثقه العجلي وأبو حاتم والنسائي وابن سعد وقال: كثير الحديث، وكان مالك لا يحدث عنه وقد قيل إن سبب ذلك أنه تكلم في نسب مالك وقد حدث عنه الثقات الأثبات واتفقوا على توثيقه. مات سنة ١٢٥ هـ وقيل سنة ١٢٦ هـ وقيل سنة ١٢٧ هخـ وقيل سنة ١٢٨ هـ، والله أعلم.
٥ - نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف النوفلي أبو محمَّد، ويقال أبو عبد الله المدني، روى عن أبيه والعباس بن عبد المطلب والزبير وعلي وعثمان بن أبي العاص والمغيرة بن شعبة وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وعائشة وأم سلمة وغيرهم، وعنه عروة بن الزبير وسعد بن إبراهيم
[ ٢ / ٤١٣ ]
والزهري وموسى بن عقبة وعمرو بن دينار وآخرون قال محمَّد بن عمر: روى عن أبي هريرة وكان ثقة أكثر حديثًا من أخيه، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وقال ابن خراش: ثقة مشهور أحد الأئمة وقال أبو زرعة: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: من خيار الناس كان يحج ماشيًا وناقته تقاد وذكره ابن المديني فيمن كان من أصحاب زيد بن ثابت ويفتي بفتواه مات سنة ٩٩ هـ.
٦ - عروة بن المغيرة: تقدم ٧٩.
٧ - المغيرة بن شعبة: تقدم ١٧.
وتقدم هذا الحديث وشرحه والنسخ عندنا اتفقت على هذه اللفظة: "حتى فرغ من حاجته" ولعلها محرفة من حين فرغ أو يكون المعنى بحاجته من الماء في الوضوء فيكون ذكر غسل الأعضاء تفصيلًا بعد إجمال. والله تعالى أعلم.