/ ٢٨ - فيه: عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأبِى إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّى قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ، وَالَّتِى تَزَوَّجَ بِهَا، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِى، وَلا أَخْبَرْتِنِى، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ): تمت كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ -؟ فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ. فيه: الرحلة فى المسألة النازلة، كما ترجم، وهذا يدل على حرصهم على العلم، وإيثارهم ما يقربهم إلى الله تعالى والازدياد من طاعته ﷿ لأنهم إنما كانوا يرغبون فى العلم للعمل به، ولذلك شهد الله لهم أنهم خير أمة أخرجت للناس. وقال الشعبى: لو أن رجلًا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن لحفظ كلمة تنفعه فيما بقى من عمره، لم أَرَ سفره يضيع. فيه: فضل المدينة، وأنها معدن العلم، وإليها كان يفزع فى العلم من سائر البلاد. وسيأتى الكلام فى حديث عقبة فى كتاب الرَّضاع، والبيوع وغيره، إن شاء الله.
[ ١ / ١٦٨ ]