/ ٢٤ - فيه: ابن مسعود، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) [الأنعام: ٨٢] قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ): أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [لقمان: ١٣] . معنى هذا الباب كالذى قبله أن تمام الإيمان بالعمل، وأن المعاصى
[ ١ / ٨٩ ]
ينقص بها الإيمان، ولا يخرج صاحبها إلى الكفر، والناس مختلفون فى ذلك على قدر صغر المعاصى وكبرها. وفيه من الفقه: أن المُفَسَّر يقضى على المجمل بخلاف قول أهل الظاهر، ألا ترى أن أصحاب النبى تأولوا قوله: (وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ (على جميع أنواع الظلم، فبين الله أن مراده بذلك الظلم الشرك خاصة بقوله تعالى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (، فوجب بهذا حكم المفسر على المجمل، وهذا قول الجمهور، وقد احتج بهذا الحديث من قال: إن الكلام حكمه العموم، حتى يأتى دليل الخصوص.