/ ٣ - فيه: عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أن النَّبِيِّ (ﷺ) قَالَ: تمت الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ -. قال المهلب: يريد المسلم المستكمل لأُمور الإسلام خلاف قول المرجئة. والمراد بهذا الحديث الحض على ترك أذى المسلمين باللسان واليد والأذى كله، ولهذا قال الحسن البصرى: الأبرار هم الذين لا يؤذون الذّر والنمل. وقوله: تمت والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه -. قال أبو الزناد: لما انقطعت الهجرة، وفضلها حزن على فواتها من
[ ١ / ٦٢ ]
لم يدركها من أصحاب الرسول، (ﷺ)، فأعملهم أن المهاجر على الحقيقة من هجر ما نهى الله عنه، وقال غيره: أعلم المهاجرين أنه واجب عليهم أن يلتزموا هجر ما نهى الله عنه، ولا يتكلوا على الهجرة فقط.