وَقَال الْحُمَيْدِىُّ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَأَنْبَأَنَا وَسَمِعْتُ وَاحِدًا. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ. وَقَالَ أيضًا: سَمِعْتُ من النَّبِىَّ، (ﷺ)، كَلِمَةً. وَقَالَ حُذَيْفَةُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ حَدِيثَيْنِ. وَقَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِىِّ، (ﷺ)، فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ، ﷿.
[ ١ / ١٣٩ ]
وَقَالَ أَنَسٌ وأَبُو هُرَيْرَةَ مثله. / ٣ - وفيه: ابْنِ عُمَرَ، قَالَ، (ﷺ): تمت إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِى مَا هِىَ؟ . . . - وذكر الحديث. اختلف العلماء فى هذا الباب، فروى ابن وهب عن مالك أن حدثنا وأخبرنا سواء، وهو قول الكوفيين، وذهبت طائفة إلى الفرق بينهما، وقالوا: حدثنا لا يكون إلا مشافهة، وأخبرنا قد يكون مشافهةً وكتابًا وتبليغًا، لأنك تقول: أخبرنا الله بكذا فى كتابه، وأخبرنا رسول الله (ﷺ)، ولا تقول: حدثنا إلا أن يشافهك المخبر بذلك. فقال الطحاوى: فنظرنا فى ذلك فلم نجد بين الخبر، والحديث فرقًا فى كتاب الله، ولا سنة رسول الله، (ﷺ) . فأمَّا كتاب الله وقوله تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا) [الزمر: ٢٣]، وقوله: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) [الزلزلة: ٤] فجعل الحديث والخبر واحدًا. وقال تعالى: (نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ) [التوبة: ٩٤] وهى الأشياء التى كانت منهم. وقال تعالى: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ) [البروج: ١٧]،) وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا) [النساء: ٤٢] . قال أبو جعفر الطحاوى: وكأن المراد فى هذا كله، أن الخبر
[ ١ / ١٤٠ ]
والحديث واحد، وقد قال (ﷺ): تمت حدثونى عن شجرة مثلها مثل المؤمن -، وقال: تمت ألا أخبركم بخير دور الأنصار -، وقال (ﷺ): تمت أخبرنى تميم الدارى -، فذكر قصة الدَّجال.