/ ٥٩ - فيه: أَبُو مُوسَى، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ (ﷺ)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْقِتَالُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ؟، فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ، قَالَ: وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إِلا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا، قَالَ: تمت مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -. فيه: جواز سؤال العالم وهو واقف، كما ترجم، لعذر، أو لشغل، ولا يكون ذلك تركًا لتوقير العالم، ألا ترى أنه (ﷺ) لم ينكر ذلك عليه، ولا أمره بالجلوس. وجواب النبى (ﷺ)، بغير لفظ سؤاله، والله أعلم، من أجل أن الغضب والحمية قد يكونان لله ﷿، ولعرض الدنيا، وهو كلام مشترك، فجاوبه النبى (ﷺ) بالمعنى لا بلفظ الذى سأله به السائل، إرادة إفهامه وخشية التباس الجواب عليه لو قسم له وجوه الغضب والحمية، وهذا من جوامع الكلم الذى أوتيه (ﷺ) .