/ ٤٢ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، كَانَ النَّبِىّ (ﷺ) يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ. قال المؤلف: كل ما أصاب الإنسان من شدّة المشقّة والجهد مما لا طاقة له بحمله ولا يقدر على دفعه عن نفسه فهو من جهد البلاء، وروى عن ابن عمر أنه سُئل عن جهد البلاء، فقال: قله المال وكثرة العيال. ودرك الشقاء ينقسم قسمين فيكون فى أمور الدنيا وفى أمور الآخرة، وكذلك سوء القضاء وهو عام أيضًا فى النفس والمال والأهل والخاتمة والمعاد. وشماتة الأعداء مما ينكأ القلب، ويبلغ من النفس أشد مبلغ، وهذه جوامع ينبغى للمؤمن التعوذ بالله منها كما تعوذ النبى (ﷺ)، وإنما دعا بذلك (ﷺ) معلمًا لأمته ما يتعوّذ بالله منه، فقد كان أمنه الله من كل سوء، وذكر عن أيوب صلى الله عليه أنه سئل عن أى حال بلائه كان أشدّ عليه؟ قال: شماتة الأعداء. أعاذنا الله من جميع ذلك بمنّه وفضله.
[ ١٠ / ١١٠ ]