/ ١٥ - فيه: عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِىّ (ﷺ) كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِى يَدَيْهِ، وَقَرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ. / ١٦ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ (ﷺ): (إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِى مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِى، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِى فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ) . وهذه أنواع أخر أيضًا غير ما مرّ من الأحاديث المتقدمة، وفيها استسلام لله وإقرار له بالإحياء والإماتة، وفى حديث عائشة رد قول من زعم أنه لا تجوز الرقى واستعمال العُوذ إلا عند حلول المرض ونزول ما يتعوذ بالله منه، ألا ترى أن النبى (ﷺ) نفث فى يديه وقرأ المعوذات ومسح بهما جسده، واستعاذ بذلك من شر ما يحدث عليه فى ليلته مما يتوقعه وهذا من أكبر الرقى، وفي حديث
[ ١٠ / ٨٨ ]
أبي هريرة أدب عظيم علمه النبى أمته، وذلك أمره بنفض فراشه عند النوم خشية أن يأوى إليه بعض الهوام الضارّة فيؤذيه سمها، والله أعلم.