وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ (ﷺ): (أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ نَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ) . / ٥٢ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ (ﷺ): (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِىءُ أَعْنَاقَ الإبِلِ بِبُصْرَى) . / ٥٣ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ (ﷺ): (يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا) . وَقَالَ مرة: (جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ) . / ٥٤ - وفيه: حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ النبى (ﷺ): (تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْشِى الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فَلا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا) . / ٥٥ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ رسُول اللَّه (ﷺ): (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ، وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ، فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ الَّذِى يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لا أَرَبَ لِى بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِى الْبُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِى مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ، يَعْنِى آمَنُوا، أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ) لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَانِهَا خَيْرًا) [الأنعام: ١٨٥]، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلا يَتَبَايَعَانِهِ، وَلا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلا يَسْقِى فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلا يَطْعَمُهَا) .
[ ١٠ / ٦١ ]
قال المؤلف: ترجم البخارى فى باب خروج النار ولم يسنده فى هذه المواضع اكتفاء بما تقدم من إسناده فى كتاب الأنبياء، رواه عن ابن سلام، عن الفزارى، عن حميد، عن أنس عن النبى (ﷺ)، وروى حسين المروزى، عن عبد الوهاب حدثنا عبيد بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن كعب قال: (تخرج نار من قبل اليمن تحشر الناس تغدو معهم إذا غدوا، وتقيل معهم إذا قالوا، وتروح معهم إذا راحوا، فإذا سمعتم بها فاخرجوا إلى الشام) . وكل ما ذكرناه فى هذا الحديث من الأشراط فهى علامات لقيام الساعة كخروج النار ومعناها واحد، وقد جاء فى حديث أن النار آخر أشراط الساعة، رواه ابن عيينة، عن فرات القزاز، عن أبى الطفيل، عن أبى سريحة حذيفة بن أسيد قال: (أشرف علينا النبى (ﷺ) من غرفة فقال: ما تذكرون؟ قلنا: نتذاكر الساعة قال: إنها لا تقوم حتى يكون قبلها عشر آيات: الدجال والدخان، والدابة وطلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى بن مريم، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم) . وذكر ابن أبى شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن أبى حيان، عن أبى زرعة، عن عبد الله ابن عمرو، قال النبى (ﷺ): (إن أول الآيات
[ ١٠ / ٦٢ ]
خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضُحى، وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا منها. وحديث أنس أصح من هذه الأحاديث، وقد روى حماد بن سلمة عن أبى المهزم يزيد ابن سفيان، عن أبى هريرة قال: (خروج الآيات كلها فى ثمانية أشهر) أبو المهزم ضعيف، وقال أبو العالية: الآيات كلها فى ستة أشهر. وقوله: (تضئ أعناق الإبل ببصرى) فالعرب تقول: أضاءت النار وأضاءت النار غيرها.