/ ١٩ - فيه: شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِىِّ (ﷺ) قَالَ: (سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ)، وذكر الحديث (مَنْ قَالَهَا حين يُمْسِى، فَمَاتَ دخل الْجَنَّةِ، وَإن قَالَهَا حين يُصْبِحَ، فَمَاتَ من يومه دخل الْجَنَّةِ) . / ٢٠ - وفيه: حُذَيْفَةَ، كَانَ النَّبِىُّ (ﷺ) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: (بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا)، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ، قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) . وَعَنْ أَبِى ذَرّ مثله. قال المؤلف: معنى ذكر الله عند الصباح ليكون مفتتح الأعمال وابتداؤها ذكر الله، وكذلك ذكر الله عند النوم ليختم عمله بذكره تعالى، فتكتب الحفظة فى أول صحيفته عملا صالحًا وتختمها بمثله، فيرجى له مغفرة ما بين ذلك من ذنوبه. وروى الطبرى من حديث الحسن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله (ﷺ): (يقول الله ﷿: اذكرنى من أول النهار ساعةً، ومن آخره ساعةً أكفيك ما بينهما) . وكان الصالحون من السُّوقة يجعلون أول يومهم وآخره لأمر الآخرة، ووسطه لمعيشة الدنيا، وإنما كانوا يعملون ذلك لترغيبه (ﷺ) على الدعاء طرفي النهار،
[ ١٠ / ٩١ ]
وكان عمر بن الخطاب يأمر التجار فيقول: اجعلوا أوّل نهاركم لآخرتكم، وما سوى ذلك لدنياكم، وقد روى عن النبي - ﵇ - ما يدل على هذا المعنى، قال (ﷺ): (يقول الله تعالى: يا ابن آدم لا تعجزن عن أربع ركعات أول النهار أكفيك آخره) .