/ ٥٣ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ (ﷺ) يَقُولُ: (اللَّهُمَّ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) . هذا الحديث يصدقه ما ذكره الله تعالى فى كتابه من صفة رسوله (ﷺ) فى قوله: (لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) [التوبة: ١٢٨] وهو (ﷺ) لا يسبّ أحدًا ولا يؤذيه ظلمًا له، وإنما يفعل من ذلك الواجب فى شريعته،
[ ١٠ / ١١٥ ]
وقد يدع الانتقام لنفسه، لما جبله الله عليه من العفو وكريم الخلق صلى الله عليه ومعنى هذا الحديث والله أعلم، التأنيس للمسبوب لئلا يستولى عليه الشيطان، ويقنطه ويوقع بنفسه أن سيلحقه من ضرر سبّه ما يحبط به عمله إذا سبّه (ﷺ) هو دعاء على المسبوب، ودعاؤه مجاب، فسأل الله أن يجعل سبّه للمؤمنين قربة عنده يوم القيامة وصلاةً ورحمةً، ولا يجعله نقمةً ولا عذابًا.