/ ٦٠ - فيه: أَبُو مُوسَى، قَالَ: (دَعَا النَّبِىُّ (ﷺ) بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِى عَامِرٍ)، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ) . قال المؤلف: فيه استعمال الوضوء عند الدعاء، وعند ذكر الله، وذلك من كمال أحوال الداعى والذاكر، ومما يرجى له به الإجابة لتعظيمه لله تعالى وتنزيهه له حين لم يذكره إلا على طهارة،
[ ١٠ / ١٢٣ ]
ولهذا المعنى تيمّم النبي - ﵇ - بالجدار عند بئر جمل حين سلم عليه الرجل، وكذلك ردّ السلام - ﵇ - على حال تيمم، ولم يكن له سبيل إلى الوضوء بالماء، وعلى هذا مضى - ﵇ - ومضى سلف الأمة، كانوا لا يفارقون حال الطهارة ما قدروا لكثرة ذكرهم لله تعالى وكثرة تنفلهم، وقد روى عن ابن عباس أن النبى (ﷺ) كان يبول ويتيمم، فأقول: (إن الماء قريب، فيقول: لعلىّ لا أبلغه) . وفيه حجة لمن استحب رفع اليدين فى الدعاء.