/ ٢٧ - فيه: أَبُو مَسْعُود، قَالَ النَّبِىُّ (ﷺ): (مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِى لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ) . / ٢٨ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَكَّلَنِى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِى آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لأرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) . . . فَقَصَّ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: (إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِىِّ، فَإنَّهُ لن يَزَالَ عليك مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ)، فَقَالَ النَّبِىُّ (ﷺ): (صَدَقَكَ، وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ) . قال المؤلف: إذا كان من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه، ومن قرأ آية الكرسى كان عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح، فما ظنك بمن قرأها كلها من كفاية الله له وحرزه وحمايته من الشيطان وغيره، وعظيم ما يدخر له من ثوابها. وقد روى هذا المعنى عن النبى (ﷺ) وروى معمر، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى أمامة قال: قال رسول الله: (تعلموا القرآن؛ فإنه شافع لأصحابه يوم القيامة، تعلموا البقرة وآل عمران، تعلموا الزهراوين، فإنهما تأتيان يوم
[ ١٠ / ٢٤٧ ]
القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما، وتعلموا البقرة فإن تعلمها بركة وإن فى تركها حسرة ولا تطيقها البطلة) . وقال ابن مسعود: إن الشيطان يخرج من البيت الذى يقرأ سورة البقرة فيه.