يقِلُّ تَلَامِيذُ العَالِمَ وَيَكْثُرُونَ لاعْتِبَارَاتٍ كَثِيرَةٍ، أَهَمُّهَا: عُلُوُّ سَنَدِهِ، وَكَثْرَةُ مَسْمُوعَاتِهِ، وَإِمَامَةُ مَشَايِخِهِ، وَذُيُوعُ صِيتِهِ، وَقَدْ جُمِعَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ كُلُّهَا فِي الإِمَامِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ ﵀، فَتَنَافَسَ الطَّلابُ عَلَى مَجْلِسِهِ، وَأَقْبَلُوا عَلَى حِلَقِهِ، فَكَثْرُوا بِسَبَبٍ ذَلِكَ، وَوَفَدُوا عَلَيْهِ مِنْ أَقْطَارِ الدُّنْيَا، وَسَأَذْكُرُ فِي هَذَا المَبْحَثِ أَسْمَاءَ تَلَامِيذِهِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ مُتَرْجِمُوهُ، مُرَتَّبِينَ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، فَمِنْهُمْ:
١) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ الحَافِظُ (^١).
وُلِدَ سَنَةَ (٤٧٥ هـ).
سَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الغَفَّارِ بْنِ أَشْتَهِ، وَمَكِّيٍّ السَّلَارِ، وَخَلْقٍ لَا يُحْصَوْنَ.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَقُسْطِيُّ وَآخَرُونَ.
_________________
(١) ترجمته في: اللباب لابن الأثير (٢/ ١٢٦)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (٢١/ ٥)، وتذكرة الحفاظ له (٤/ ١٢٩٨)، والتقييد لابن نقطة (١/ ٢٠٤)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ٣ - ٤)، وابن العماد في شذرات الذهب (٤/ ٢٥٥).
[ ١ / ٩٢ ]
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: "السِّلَفِيُّ ثِقَةٌ وَرِحٌ، مُتْقِنٌ مُتَثَبِّتٌ، فَهِمْ حَافِظٌ، لَهُ حَظٌّ مِنَ العَرَبِيَّةِ، كَثِيرُ الحَدِيثِ، حَسَنُ الفَهْمِ وَالبَصِيرَةِ فِيهِ".
وَقَالَ ابْنُ نَاصِرِ الدِّينِ: "كَانَ بِبَغْدَادَ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ فِي تَحْصِيلِ الحَدِيثِ".
لهُ: "مُعْجَمُ مَشْيَخَةِ أَصْبَهَانَ" وَ"مُعْجَمُ شُيُوخِ بَغْدَادَ" و"مُعْجَمُ السَّفَرِ".
تُوفِّيَ ﵀ فِي رَبِيعِ الْآخِرِ سَنَةَ ٥٧٦ هـ.
٢) أَسْعَدُ بنُ أَبِي الفَضَائِلِ مَحْمُودِ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ العِجْلِيُّ، أَبُو الفُتُوحِ الأَصْبَهَانِيُّ (^١).
سَمِعَ مِنْ فَاطِمَةَ الجُوزدانية، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الحَافِظ، وَغَانِمِ بْنِ أَحْمَدَ، وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو نِزَارٍ رَبِيعَةُ اليَمَنِيُّ، وَالحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ، وَابْنُ خَلِيلٍ، وَكَانَ يَنْسَخُ، وَلَهُ كُتُبُ: "مُشْكِلَاتِ الوَجِيزِ" وَ"تَتِمَّةِ التَّتِمَّةِ"، وَتَرْكَ الوَعْظَ، وَأَلَّفَ كِتابًا سَمَّاهُ: "آفَاتُ الوَعْظِ".
تُوفِّيَ سَنَةَ ٦٠٠ هـ.
٣) الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيُّ المُقْرِئُ، أَبُو العَلَاءِ الحَنْبَلِيُّ (^٢).
رَحَلَ وَحَمَلَ القِرَاءَاتِ عَلَى الحَدَّادِ، وَقَرَأَ بِوَاسِطَ عَلَى القَلَانِسِيِّ، بَرَعَ عَلَى
_________________
(١) ترجمته في الكامل في التاريخ لابن الأثير (١٢/ ٨٣)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (٢١/ ٤٠٢)، والعبر له (٤/ ٣١١) وشذرات الذهب لابن العماد (٤/ ٣٤٤).
(٢) ترجمته في: السير للذهبي (٢١/ ٤٠)، والعبر له (٣/ ٥٦ - ٥٧)، ودول الإسلام له (٢/ ٨٤)، وشذرات الذهب (٤/ ٢٣١).
[ ١ / ٩٣ ]
حُفَّاظِ زَمَانِهِ فِي حِفْظِ الحَدِيثِ وَالأَنْسَابِ وَالتَّوَارِيخِ، وَأَسْمَاءِ الرُّوَاةِ وَكُنَاهُمْ، لَهُ "زَادُ المُسَافِرِ" فِي الحَدِيثِ وَالْقِرَاءَاتِ نَحْوُ خَمْسِينَ مُجَلَّدًا.
قَالَ عَنْهُ الذَّهَبِيُّ: "الإِمَامُ الحَافِظُ الْمُقْرِئُ، العَلَّامَةُ شَيْخُ الإِسْلَامِ، كَانَ فِي القِرَاءَاتِ أَكْبَرَ مِنْهُ فِي الحَدِيثِ، مَعَ كَوْنِهِ مِنْ أَعْيَانِ أَئِمَّةِ الحَدِيثِ".
تُوفِّيَ سَنَةَ ٥٦٩ هـ.
٤) زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بن أَبِي غَانِمٍ، أَبو المَجْدِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ (^١).
سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بن أَبِي ذَرٍّ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ، وَزَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ نُقْطَةَ، وَابْنُ خَلِيلٍ، وَالتَّقِيُّ بن العِزِّ وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: "كَانَ شَيْخًا صَالِحًا، أَضَرَّ عَلَى كِبَرٍ، وَكَانَ صَبُورًا مُكْرِمًا لِلطَّلَبَةِ".
كَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ٦٠٧ هـ.
٥) عَبْدُ الجَلِيلِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ المُلَقَّبُ: كُوْتَاهُ، أَبُو مَسْعُودٍ (^٢).
قَالَ عَنْهُ السَّمْعَانِيُّ: "مِنْ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ، حَسَنُ السِّيرَةِ، مُكْرِمٌ لِلْغُرَبَاءِ،
_________________
(١) ترجمته في: التقييد لابن نقطة (١/ ٣٣٠)، والسير للذهبي (٢١/ ٤٩٣)، والعبر له (٥/ ٢٢)، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (٦/ ٢٠٢)، وشذرات الذهب لابن العماد (٥/ ٢٥).
(٢) ترجمته في الأنساب للسمعاني (٣/ ٣٤١)، والمنتظم لابن الجوزي (١٠/ ١٨٢)، والسير للذهبي (٢٠/ ٣٢٩) والعبر له (٤/ ١٥٢)، وشذرات الذهب لابن العماد (٤/ ١٦٧).
[ ١ / ٩٤ ]
فَقِيرٌ قَنُوعٌ، صَحِبَ أَبِي مُدَّةَ مُقَامَهُ بِأَصْبَهَانَ، وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِهِ الكَثِيرُ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ بِالحَدِيثِ، هُوَ مِنْ مُقَدَّمِي أَصْحَابِ شَيْخِنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الحَافِظِ".
كَانَتَ وَفَاتُهُ سَنَةَ ٥٥٣ هـ.
٦) عَبْدُ الكَرِيم بنُ الحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ المَرْوَزِيُّ الشَّافِعِيُّ، أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ (^١) صَاحِبُ كِتَابِ "الأَنْسَابِ".
وَلَهُ مُعْجَمُ شُيُوخِهِ فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: "سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ عَدَدَ شُيُوخِهِ سَبْعَةُ آلَافٍ شَيْخ: وَهَذَا شَيْءٌ لَمْ يَبْلُغُهُ أَحَدٌ، سَمِعَ مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الكراعي، وَأَبِي الْمُظَفَّرِ بن القُشَيْرِي، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ زُعْبُلٍ، وَخَلْقٍ".
وَعَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرٍ وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مِينَا البَغْدَادِيُّ، وَأَبُو روح الهَرَوِيُّ، وَآخَرُونَ.
تُوفِّيَ فِي رَبِيعِ الأَوَّلِ سَنَةَ ٥٦٠ هـ.
٧) عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ الدَّمَشْقِيُّ، أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرٍ الشَّافِعِيُّ (^٢)، صَاحِبُ كِتَابِ تَارِيخِ دِمَشْقَ.
_________________
(١) ترجمته في: المنتظم لابن الجوزي (١٠/ ٢٢٤)، والكامل في التاريخ لابن الأثير (٩/ ٨٩)، واللباب له (١/ ١٣)، والسير للذهبي (٢٠/ ٤٥٦)، والعبر له (٤/ ١٧٨) وطبقات الشافعية للتاج السبكي (٧/ ١٨٠)، وشذرات الذهب لابن العماد (٤/ ٢٠٥).
(٢) ترجمته في: المنتظم لابن الجوزي (١٠/ ٢٦١)، ووفيات الأعيان لابن خلكان (٣/ ٣٠٩)، =
[ ١ / ٩٥ ]
سَمِعَ الشَّرِيفَ أَبَا القَاسِمِ النَّسِيبَ، وَأَبَا الوَحْشِ سُبَيْعَ بْنَ قِيرَاطٍ، وَأَبَا طَاهِرٍ الحَنَائِيَّ وَغَيْرَهُمْ.
وَعَنْهُ: مَعْمَرُ بْنُ الفَاخِرِ، وَأَبُو العَلَاءِ العَطَّارُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ القُرْطُبِيُّ وَآخَرُونَ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: "أَبُو القَاسِمِ كَثِيرُ العِلْمِ، غَزِيرُ الفَضْلِ، حَافِظٌ مُتْقِنٌ، دَيِّنٌ خَيِّرٌ، حَسَنُ السَّمْتِ، جَمَعَ بَيْنَ مَعْرِفَةِ المُتُونِ وَالأَسَانِيدِ، صَحِيحُ القِرَاءَةِ، مُتَثَبِّتٌ مُحْتَاطٌ".
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: "مَا كَانَ يُسَمَّى أَبُو القَاسِمِ بِبَغْدَادَ إِلَّا شُعْلَةَ نَارٍ، مِنْ تَوَقُّدِهِ وَذَكَائِهِ، وَحُسْنِ إِدْرَاكِهِ". مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ: "التَّارِيخُ الكَبِيرُ" وَ"أَطْرَافُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ" وَ"تَبْيينُ كَذِبِ الْمُفْتَرِي عَلَي أَبِي الحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ" وَغَيْرِهَا.
كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٧١ هـ.
٨) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُسَيْنٍ الجَرْبَاذْقَانِيُّ أَبو جَعْفَرٍ بْنُ دَادَ (^١).
سَمِعَ غَانِمًا الجَلُودِيَّ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ البَغْدَادِيِّ وَأَبَا الفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الأَرْمَوِيَّ وَغَيْرَهُمْ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: "كَتَبَ الكَثِيرَ، وَكَانَ ثِقَةً مُتْقِنًا مُتَثَبِّتًا، صَاحِبَ فِقْهٍ وَفُنُونٍ، مَعَ الزُّهْدِ وَالقَنَاعَةِ".
_________________
(١) = والسير للذهبي (٢٠/ ٥٥٤)، وطبقات الشافعية للسبكي (٧/ ٢١٥) وشذرات الذهب لابن العماد (٤/ ٢٣٩).
(٢) ترجمته في: السير للذهبي (٢٠/ ٢٥١)، والسبكي في طبقات الشافعية (٦/ ٩١)، والوافي بالوفيات للصفدي (١/ ٣٤٧)، وشذرات الذهب لابن العماد (٤/ ١٥٤).
[ ١ / ٩٦ ]
وَقَالَ عَنْهُ يَاقُوتُ الحَمَوِيُّ: نَحْوِيٌّ لُغَوْيٌّ، أَدِيبٌ فَقِيهٌ، شَافِعِيٌّ فَرَضِيٌّ، مُحَدِّثٌ كَاتِبٌ، زَاهِدٌ عَالِمٌ نَبِيلٌ".
تُوفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ٥٤٩ هـ.
٩) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الأَصْبَهَانِيُّ، أَبُو سَعْدٍ الصَّائِغُ (^١).
سَمِعَ مِنْ غَانِمٍ البَرْجِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ، وَصَاعِدِ بْنِ سَيَّارِ الدَّهَانِ وَجَمَاعَةٍ غَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الغَنِيُّ المَقْدِسِيُّ، وَأَبُو نِزَارٍ رَبِيعَةُ اليَمَنِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ الذَّهَبِيُّ عَنْهُ: "الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ، الحَافِظُ الْمُسْنِدُ".
تُوفِّيَ فِي ذِي القِعْدَةِ سَنَةَ ٥٨١ هـ.
١٠) مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ بن أَبِي عِيسَى أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، أَبُو مُوسَى الأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ (^٢).
صَاحِبُ كِتَابِ "الْمَجْمُوعُ الْمُغِيثُ فِي غَرِيبَي القُرْآنِ وَالحَدِيثِ".
رَوَى عَنْ أَبِي سَعْدِ المُطَرِّز، وَأَبِي مَنْصُورِ بن مَنْدُويَه وَأَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ،
_________________
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي (٢١/ ١٢٩ - ١٣٠)، والعبر له (٤/ ٢٤٦)، وشذرات الذهب لابن العماد (٤/ ٢٧٣).
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي (٢١/ ١٥٢)، وتذكرة الحفاظ له (٤/ ١٣٣٤)، والعبر له (٤/ ٢٤٦) والوافي بالوفيات للصفدي (٤/ ٢٤٦)، وطبقات الشافعية للتاج السبكي (٦/ ١٦٠)، وشذرات الذهب لابن العماد (٤/ ٢٧٣).
[ ١ / ٩٧ ]
وَالحَافِظِ ابْنِ مَنْدَه، وَخَلْقٍ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ.
حَدَّثَ عَنْهُ السَّمْعَانِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِيُّ المَقْدِسِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الرُّهَاوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ عَنْهُ الذَّهَبِيُّ: "الإِمَامُ العَلَّامَةُ، الحَافِظُ الكَبِيرُ، الثِّقَةُ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ، كَانَ حَافِظَ الْمَشْرِقِ فِي زَمَانِهِ".
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: "انْتَشَرَ عِلْمُ أَبِي مُوسَى فِي الْآفَاقِ، وَنَفَعَ اللهُ بِهِ
المُسْلِمِينَ، وَاجْتَمَعَ لَهُ مَا لَمْ يَجْتَمِعْ لِغَيْرِهِ مِنَ الحِفْظِ وَالعِلْمِ، وَالثِّقَةِ وَالإِتْقَانِ، وَالصَّلَاحِ وَحُسْنِ الطَّرِيقَةِ وَصِحَّةِ النَّقْلِ، لَهُ كِتَابُ "الطوالات"، وَكِتَابُ "ذَيْلُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ"، وَالذَّيْلُ عَلَى كِتَابِ الغَرِيبَيْنِ لِلْهَرَوِيِّ وَغَيْرُهَا".
كَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ٥٨١ هـ.
١١) هِشَامُ بْنُ المُحَدِّثِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن الأُخُوَّةِ، المُؤَيِّدُ بْنُ الأُخُوَّةِ، أَبُو مُسْلِمٍ البَغْدَادِيُّ ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ المُعَدّلُ (^١).
سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي زِرٍّ الصَّالِحَانِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي الرَّجَا وَغَيْرِهِمْ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ ابْنُ نُقْطَةَ، وَالضِّيَاءُ وَابْنُ خَلِيلٍ، وَجَمْعٌ سِوَاهُمْ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَة: "هُوَ شَيْخٌ مُكْثِرٌ، صَحِيحُ السَّمَاعِ، وَهُوَ مِنَ الْمُعَدَّلِينَ بِأَصْبَهَانَ".
_________________
(١) ترجمته في: الكامل لابن الأثير (٩/ ٣٠٢)، والسير للذهبي (٢١/ ٤٨٤) وفي العبر له (٥/ ١٩) والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (٦/ ١٩٩)، وشذرات الذهب لابن العماد (٥/ ٢٣).
[ ١ / ٩٨ ]
تُوفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٦٠٦ هـ.
١٢) يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، أَبو الفَرَج الأَصْبَهَانِيُّ الصُّوفِيُّ (^١).
سَمِعَ فَاطِمَةَ الجُوزدَانِيَّة، وَحَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَاطَبَا، وَعَبْدَ الكَرِيمِ الرَّازِيَّ وَغَيْرَهُمْ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ، وَيُوسُفُ مِنْ خَلِيلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ صَصْرَى وَغَيْرُهُمْ.
كَانَ الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ جَدَّهُ لِأُمِّهِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ حَرِيصًا عَلَى طَلَبِ الحَدِيثِ وَجَمْعِهِ، وَحَصَّلَ الكُتُبَ الكِبَارَ".
تُوفِّيَ بِهَمَذَانَ سَنَةَ ٥٨٤ هـ.
* * *
_________________
(١) ترجمته في التقييد لابن نقطة (٢/ ٣٠٦)، والسير للذهبي (٢١/ ١٣٤ - ١٣٥)، والعبر له (٤/ ٢٥٤) ودول الإسلام له أيضًا (٢/ ٧١)، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (٦/ ١٠٩)، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (٤/ ٢٨٢).
[ ١ / ٩٩ ]