الإِيمَانُ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ أَصْلٌ عَظِيمٌ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، وَرُكْنٌ وَثِيقٌ لَا يَتَحَقَّقُ الإِيمَانُ إِلَّا بِهِ كَمَا وَرَدَ بِذَلِكَ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، وَتَوَاتَرَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّة، وَهُوَ نِظَامُ التَّوْحِيد كَمَا وَرَدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَمَنْ وَحَّدَ الله وَآمَنَ بِالْقَدَرِ تَمَّ تَوْحِيدُهُ، وَمَنْ وَحدَ الله وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ نَقَضَ تَكْذِيبُهُ تَوْحِيدَهُ.
وَلِأَهَمَّيَتِهِ وَضَرُورَتِهِ، اعْتَنَى الإِمَامُ قِوامُ السُّنَّةِ ﵀ بِذِكْرِ بَعْضِ مَبَاحِثِهِ تَبَعًا للأَحَادِيثِ الَّتِي يَشْرَحُهَا مِنْ أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ البُخَارِيِّ ﵀، وَسَأُوجِزُ ذَلِكَ فِي الْعَنَاصِرِ التَّالِيَةِ: