هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَسْأَلَةٌ دَقِيقَةٌ مِنْ قَضَايَا العَقِيدَةِ، وَقَدْ وَقَعَ فِيهَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ، وَتَشَعَّبَتْ أَقْوَالُهُمْ فِيهَا مُنْذُ عَصْرِ الصَّحَابَةِ ﵃، وَتَكْمُنُ صِلَةُ هَذِهِ المَسْأَلَةِ بِقَضَايَا العَقِيدَةِ لِصِلَتِهَا بِمَسْأَلَةِ رُؤْيَةِ اللهِ ﷿ مِنْ جِهَةٍ، وَلِتَعَلُّقِهَا كَذَلِكَ بِخَصَائِصِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى (^٢).
وَقَدْ تَعَرَّضَ الْمُصَنِّفُ أَبو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ ﵀ لِهَذِهِ المَسْأَلَةِ عِنْدَ شَرْحِهِ لِحَدِيثِ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: (يَا أَمَتَاهُ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعْرِي مِمَّا قُلْتَ) الحَدِيثَ (^٣).
ثُمَّ عَقَدَ ﵀ فَضْلًا فِي إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ رَبَّهُ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ، وَاخْتِصَاصِ
_________________
(١) رسالة السِّجْزِي إلى أهل زبيد في الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَنْكَر الحَرْفَ والصَّوت (ص: ٨٠ - ٨١).
(٢) ينظر: رؤية النَّبِيِّ ﷺ لِرَبِّه (ص: ٤) لشيخنا الدُّكتور محمَّد بن خليفة التَّمِيمِي حفظه الله.
(٣) حديث (رقم: ٤٨٥٥).
[ ١ / ١٦١ ]
اللهِ إِيَّاهُ بِذَلِكَ كَمَا خَصَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ بِالخُلَّةِ، وَكَمَا خَصَّ مُوسَى ﵇ بِالكَلَامِ بِلَا وَاسِطَةٍ (^١).
وَقَدْ أَسْنَدَ ﵀ لها فِي هَذَا الفَصْلِ الأَحَادِيثَ وَالآثَارَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَوَجَّهَ كَلَامَ العُلَمَاءِ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ (^٢): وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ (^٣) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرَ رَبَّهُ، لأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ وَهُوَ تُرْجُمَانُ القُرْآنِ قَالَ لِعِكْرِمَةَ: (ذَاكَ نُورٌ، إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ)، وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ يُخَالِفُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (^٤)، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُخَالِفًا لَهُ إِذَا قَالَ: كَلَّمَهُ اللهُ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ".
وَهَذَا الاِخْتِيَارُ مَشْهُورٌ عَنِ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ ﵀، نَقَلَهُ عَنْهُ ابن الْمُحِبِّ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ "صِفَاتُ رَبِّ العَالَمِينَ"، فقال: "سُئِلَ أَبو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بن مُحَمدٍ التَّيْمِيُّ: إِنَّ الله حِينَ خَلَقَ آدَمَ هَلْ رَأَى رَبَّهِ عِيَانًا أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ: كَلَّمَهُ قِبَلا، وَلَمْ يُروَ خَبَرٌ أَنَّهُ رَآهُ، وَالرُّؤْيَةُ للنَّبِيِّ ﷺ خُصُوصًا" (^٥).
وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ هُنَا أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ عَلَى أَقْوَالٍ:
_________________
(١) ينظر: (٤/ ٦١٠) من قسم التحقيق.
(٢) ينظر: (٤/ ٦١٤) من قسم التحقيق.
(٣) سورة الأنعام، الآية: (١٠٣).
(٤) سورة الشورى، الآية (٥١).
(٥) صفات رب العالمين، لابن المحب المقدسي (رقم: ١٤٠٣) (١/ ١٤٠٣)
[ ١ / ١٦٢ ]
فَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهَا مُطلَقًا:
مِنْهُمُ ابن عَبَّاسٍ ﵄، فَقَدْ رَوَى عِكْرِمَهُ عَنْهُ ﵁ قَوْلَهُ: (أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الخُلَّةُ لإِبْرَاهِيمَ، وَالكَلَامُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ) (^١).
وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ: (قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ (^٢)، قَالَ: وَيْحَكَ، ذَاكَ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نُورُهُ، وَقَالَ: أُرِيَهُ مَرَّتَيْن) (^٣).
وَمِنْهُمْ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ ﵁، فَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ) (^٤).
وَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ بِكَوْنِهَا قَلْبِيَّةً:
وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لإِرْسَالِهِ، وَهُوَ مَا رَوَاهِ مُحَمَّدُ
_________________
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٩٢) وعبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٢٩٩)، وابن خزيمة التوحيد (١/ ٤٧٩)، والآجري في الشريعة (٣/ ١١٤ و١١٥)، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عن ابن عَبَّاسٍ ﵄.
(٢) سورة الأنعام، الآية: (١٠٣).
(٣) أخرجه الترمذي (رقم: ٣٢٧٩)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٩٤)، وعبد بن أحمد في السنة (١/ ١٧٥ - ١٧٦)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٥١٥ و٥٢١) وابن منده في الإيمان (٣/ ٥ - ٧) من طرق عن عِكْرِمَةَ عنه به. قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
(٤) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٨٨)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد (٢/ ٤٨٧)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١٥٩) إلى ابن مردويه، وقد ضَعَّفَ إِسْنادَهُ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ في تَحْقِيق كِتاب السُّنَّةِ لابن أبي عاصم.
[ ١ / ١٦٣ ]
ابْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ قَالَ: (سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ بِفُؤَادِي، وَلَمْ أَرَهُ بِعَيْنِي) (^١).
وَهُوَ قَوْلٌ ثَانٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ عَطَاءٌ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (^٢)، قَالَ: (إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَبَّهُ بِقَلْبِهِ) (^٣).
وَقَالَ بِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ أَيْضًا أَبُو ذَرٍّ ﵁ (^٤).
وَمِنْهُمْ: مَنْ نَفَى الرُّؤْيَةَ مُطلَقًا:
* وَهُوَ قَوْلُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ (^٥).
وَبِهِ فَسَّرَ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ كَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ آيَةً سُورَةِ النَّجْمِ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (^٦).
وَالحَقُّ أَنَّ هَذِهِ الآثَارَ لَيْسَتْ مُتَعَارِضَةً، كَمَا يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀:
_________________
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/ ٢٠٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣١٩)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٦٤٨) إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وهو مُرْسَلٌ.
(٢) سورة النجم، الآية: (١٣).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان رقم (٤٣٥).
(٤) أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (٢/ ٥١٦ - ٥١٧)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ٥١٨ - ٥١٩)، والدارقطني في الرؤية (ص: ١٨٣)، وينظر: "رؤية النبي ﷺ لربه" لشيخنا الدكتور محمد بن خليفة التَّمِيمي: (ص: ١٢ و١٣).
(٥) أخرجه البخاري (رقم: (٤٨٥٥)، ومسلم: (رقم: ٤٢٨) عن عائشة ﵂.
(٦) تنظر الآثار في ذلك في كتاب: "رؤية النَّبِيِّ ﷺ لِرَبِّه" لشيخنا الدُّكتور محمد بن خليفة التَّمِيمِي (ص: ١٤ و١٥).
[ ١ / ١٦٤ ]
"لَيْسَ ذَلِكَ بِخِلَافٍ فِي الحَقِيقَةِ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يُقُلْ: رَآهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ" (^١).
وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ: "وَلَيْسَ فِي الأَدِلَّةِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ رَآهُ بِعَيْنِهِ، وَلَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، بَلِ النُّصُوصُ الصَّحِيحَةُ عَلَى نَفْيِهِ أَدَلُّ، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ: (نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ) " (^٢).
وَالنَّظَرُ الصَّحِيحُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُؤَيِّدُ هَذَا الاخْتِيَارَ، فَيُحْمَلُ كَلَامُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُطْلَقُ عَلَى الرِّوَايَاتِ الْمُقَيِّدَةِ.
وَعُمُومًا؛ فَإِنَّ اخْتِيَارَ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ ﵀ مَعْدُودٌ فِي مَقَالَاتِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَقَدْ سَبَقَهُ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ، مِنْهُمْ:
١ - الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (ت: ٢٤١ هـ) ﵀ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، حَكَاهَا عَنْهُ القَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي كِتَابِهِ "الرَّوَايَتَيْنِ وَالوَجْهَيْنِ" (^٣).
٢ - وَالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (ت: ٣١١ هـ) ﵀، حَيْثُ انْتَصَرَ لِهَذَا القَوْلِ فِي كِتَابِهِ التَّوْحِيدِ، وَأَطَالَ فِي سَرْدِ الأَدِلَّةِ الْمُؤَيِّدَةِ لَهُ (^٤).
٣ - وَالإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ الأَشْعَرِيُّ (ت: ٣٢٤ هـ) ﵀ فِيمَا نَسَبَهُ لَهُ كَثِيرٌ مِنَ
_________________
(١) نقله عنه تلميذه ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ﵀ (ص: ٢٢)، وبنحوه في زاد المعاد (٣/ ٣٣ - ٣٤).
(٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٦/ ٥٠٩ - ٥١٠).
(٣) المسائل العقدية من كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى (ص: ٦٥).
(٤) كتاب التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤٧٧ - ٥٦٢).
[ ١ / ١٦٥ ]
العُلَمَاءِ كَالقَاضِي عِيَاضٍ، وَالقُرْطُبِيِّ، وَالنَّوَوِيِّ وَابْنِ حَجَرٍ ﵏ أَجْمَعِينَ (^١).
٤ - وَالإِمَامُ الآجُرِّيُّ (ت: ٣٦٠ هـ) ﵀ فِي كِتَابِ الشَّرِيعَةِ، إِذْ بَوَّبَ بَابًا بِعُنْوَانِ: ذِكْرُ مَا خَصَّ اللهُ ﷿ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الرُّؤْيَةِ لِرَبِّهِ ﷿ (^٢).
قَالَ عِيَاضٌ ﵀: "وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَشْعَرِيُّ ﵁ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: إِنَّهُ رَأَى الله تَعَالَى بِبَصَرِهِ وَعَيْنَيْ رَأْسِهِ، وَقَالَ: كُلُّ آيَةٍ أُوتِيَهَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عليه السَّلان، فَقَدْ أُوتِيَ مِثْلَهَا نَبِيُّنَا، وَخُصَّ مِنْ بَيْنِهِمْ بِتَفْضِيلِ الرُّؤْيَة" (^٣).
وَالحَاصِلُ: أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَة مِنَ المَسَائِلِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الخِلَافُ بَيْنَ السَّلَفِ ﵏، وَقَوْلُ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ ﵀ مَعْدُودٌ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِيهَا.
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ ﵀: " … وَأَمَّا وُجُوبُهُ لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَالقَوْلُ بِأَنَّهُ رَآهُ بِعَيْنِهِ، فَلَيْسَ فِيهِ قَاطِعٌ أَيْضًا وَلَا نَصٌّ، إِذِ الْمُعَوَّلُ فِيهِ عَلَى آيَتَيْ النَّجْمِ، وَالتَّنَازُعُ فِيهِمَا مَأْثُورٌ، وَالاحْتِمَالُ لَهُمَا مُمْكِنٌ" (^٤).
وَمَا أَرْوَعَ كَلَامَ الإِمَامِ ابْنِ أَبِي العِزِّ الحَنَفِيِّ ﵀ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ: " … فَإِنَّ فَإِنَّ النُّبُوَّةَ لَا يَتَوقَّفُ ثُبُوتُهَا عَلَيْهَا الْبَتَّةَ" (^٥) - يَعْنِي رُؤْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهُ.
_________________
(١) ينظر: الشفا للقاضي عياض (١/ ١٩٨)، وشرح النووي على صحيح مسلم (٣/ ٩)، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني (٨/ ٤٧٤)، وتفسير القرطبي (٧/ ٥٦).
(٢) كتاب الشريعة للآجري (٣/ ١٥٤١).
(٣) الشفا بتعريف حقوق المصطفى ﷺ (١/ ١٩٨).
(٤) المصدر السابق (١/ ٢٠١).
(٥) شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (ص: ١٦٣).
[ ١ / ١٦٦ ]