مِمَّا لَا شَكّ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ أَنَّ بَابَ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مِنْ أَصْعَبِ أَبْوَابِ عِلْمٍ الحَدِيثِ الشَّرِيفِ، إِذْ لَيْسَ كُلُّ مُحَدِّثٍ عَارِفًا بِهِ، فَلَا يُقْدِمُ عَلَى هَذَا الفَنِّ إِلَّا مَنْ كَانَ عَارِفًا بِمَرَاتِبِ الرِّجَالِ وَأَحْوَالِهِمْ فِي الانْحِرَافِ وَالاسْتِقَامَةِ، ذَا يَقَظَةٍ تَامَّةٍ تُبْعِدُهُ مِنَ الاغْتِرَارِ بِظَوَاهِرِ الحَالِ، عَالِمًا بِالتَّوَارِيخِ وَمَوَالِيدِ الرُّوَاةِ، وَوَفَيَاتِهِمْ، وَرِحْلَاتِهِمْ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى، مُجَانِبًا لِلتَّعَصُّبِ وَالهَوَى.
وَلَقَدْ كَانَ إِمَامُنَا قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ ﵀ مِمَّنْ بَلَغَ هَذِهِ المَرْتَبَةَ الَّتِي لَا يَبْلُغُهَا وَلَا يَنَالُهَا إِلَّا القَلَائِلُ، وَقَدْ قَبِلَ العُلَمَاءُ قَوْلَهُ فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَعَوَّلُوا عَلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ أَنْسَابِ الرُّوَاةِ وَأَوْطَائِهِمْ.
يَقُولُ الحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ (ت: ٥٧٦ هـ) ﵀: "كَانَ فَاضِلًا فِي العَرَبِيَّةِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ" (^١).
وَشَوَاهِدُ تَقَدُّمِهِ فِي هَذَا الْعِلْمِ تَأَبَّى عَنِ الحَصْرِ، فَقَدْ أَكْثَرَ تِلْمِيذُهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ (ت: ٥٨٢ هـ) ﵀ مِنْ سُؤَالِهِ عَنْ أَحْوَالِ الرِّجَالِ، وَقَدْ بَثَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ الأَنْسَابِ.
_________________
(١) تاريخ الإسلام للذهبي (١١/ ٦٢٨).
[ ١ / ١٢٦ ]
قَالَ السَّمْعَانِيُّ ﵀ عَنْ شَيْخِهِ: اسْتَفَدْتُ مِنْهُ الكَثِيرَ، وَتَتَلْمَذْتُ لَهُ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَحْوالِ جَمَاعَةٍ" (^١).
وَقَدْ ذَكَرَهُ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ ﵀ فِي الطَّبَقَةِ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ (^٢).
وَأَثْنَى عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِعِلْمِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ جُلُّ مَنْ تَرْجَمَ لَهُ مِنَ الأَئِمَّةِ، كَالصَّفَدِيِّ (^٣)، وَالحَافِظِ ابْنِ كَثِيرٍ (^٤)، وَجَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ (^٥) ﵏ جَمِيعًا.
وَكَانَتْ لِلْإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ الأَصْبَهَانِيِّ ﵀ اليَدُ الطُّولَى فِي مَعْرِفَةِ أَنْسَابِ الرُّوَاةِ وَضَبْطِهَا، وَمَعْرِفَةِ أَوْطَانِهِمْ، وَقَدِ اسْتَفَادَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ ﵀ مَادَّةً عِلْمِيَّةً كَثِيرَةً مِنْ خِلَالِ سُؤَالَاتِهِ لِشَيْخِهِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ ﵀ فِي كِتَابِهِ الْأَنْسَابِ، فَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ:
* قَالَ السَّمْعَانِيُّ: "الرَّوَاجِنِيُّ: بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالوَاوِ، وَكَسْرِ الجِيمِ، وَفِي آخِرِهَا النُّونُ، هَذِهِ النِّسْبَةُ سَأَلْتُ عَنْهَا أُسْتَاذِي أَبَا القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الحَافِظَ بِأَصْبَهَانَ فَقَالَ: هَذَا نَسَبُ أَبِي سَعِيدٍ عَبادِ بن يَعْقُوبَ شَيْخ البُخَارِيِّ، وَأَصْلُ هَذِهِ النِّسْبَةِ الدَّوَاجِنُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَهِيَ جَمْعُ دَاجِنٍ، وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي
_________________
(١) الأنساب للسمعاني (٢/ ٢٠)
(٢) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل للذهبي رقم: (٦٠٥).
(٣) الوافي بالوفيات للصفدي (٩/ ٢٠٨).
(٤) طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (٢/ ٥٩١).
(٥) طبقات المفسرين للسيوطي (ص: ٣٨).
[ ١ / ١٢٧ ]
تُسَمَّنُ فِي الدَّارِ، فَجَعَلَهَا النَّاسُ الرَّوَاجِنَ بِالرَّاءِ، وَنُسِبَ عَبَّادٌ إِلَى ذَلِكَ هَكَذَا" (^١).
* وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ: "العُكَّاشِيُّ: بِضَمِّ العَيْنِ، وَتَشْدِيدِ الكَافِ، وَفِي آخِرِهَا الشِّينُ الْمُعْجَمَةُ وَهَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، وَكَانَ أُسْتَاذْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ بِأَصْبَهَانَ يَذْكُرُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِالتَّخْفِيفِ، وَالقُدَمَاءُ لَا يَذْكُرُونَهُ إِلَّا بِالتَّشْدِيدِ" (^٢).
* وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ: "الفِلْفِلَانِيُّ: بِاللَّامِ السَّاكِنَةِ بَيْنَ الفَاءَيْنِ الْمَكْسُورَتَيْنِ، وَفِي آخِرِهَا اللَّامُ أَلِفٍ، بَعْدَهَا النُّونُ، هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى فِلْفِلَانَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أَصْبَهَانَ، هَكَذَا سَمِعْتُ شَيْخِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الحَافِظَ يَقُولُ" (^٣).
*وَقَالَ مَرَّةً (^٤): "سَأَلْتُ أُسْتَاذِي أَبَا القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بَنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بِأَصْبَهَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيِّ، لِأَيَّ شَيْءٍ نُسِبَ هَذَا؟ قَالَ: كَانَ وُلِدَ فِي الطَّرِيقِ فَنُسِبَ إِلَيْهَا".
وَكَذَا اعْتَمَدَ قَوْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ، فَهَذَا يَاقُوتُ الحَمَوِيُّ ﵀ يَنْقُلُ عَنِ الْمُصَنِّفِ قِوام السُّنَّةِ ﵀، وَيَعْتَمِدُ قَوْلَهُ فِي ضَبْطِ أَنْسَابِ الرُّوَاةِ.
قَالَ ﵀: خَرْجَانَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَقَدْ يُضَمُّ، وَتَسْكِينِ ثَانِيهِ، ثُمَّ جِيمٌ، وَآخِرُهُ
_________________
(١) الأنساب للسمعاني (٣/ ٩٥).
(٢) المصدر السابق (٤/ ٢٢٠).
(٣) الأنساب للسمعاني (٤/ ٣٩٨).
(٤) المصدر السابق (٤/ ٦٥). وتنظر بعض الأمثلة على ذلك أيضا في المصدر نفسه: (٥/ ١٠٣) و(٥/ ٤٨٣) و(٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩) و(١/ ٢٥١).
[ ١ / ١٢٨ ]
نُونٌ: مَحِلَّةٌ مِنْ مَحَالِّ أَصْبَهَانَ، وَقَالَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيُّ الإِمَامُ: خَرْجَانَ مِنْ قُرَى أَصْبهَانَ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِبَلَدِهِ، وَأَتْقَنُ لِمَا يَقُولُ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْهَا قَوْمٌ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ" (^١).
* أَمَّا عِلْمُ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ؛ فَهُوَ حَامِلُ رَايَتِهِ فِي زَمَانِهِ، وَقَدِ اعْتَمَدَ الأَئِمَّةُ قَوْلَهُ فِيهِ، وَنَقَلُوهُ فِي كُتُبِهِمْ، إِشَادَةً مِنْهُمْ بِهِ، وَاعْتِرَافًا مِنْهُمْ بِنُبُوغِهِ فِيهِ، فَهَذَا تِلْمِيذُهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ ﵀ يَنْقُلُ عَنْهُ كَثِيرًا فِي تَعْدِيلِ الرُّوَاةِ وَتَجْرِيحِهِمْ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: " وَكَانَ شَيْخُنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الحَافِظُ يَقُولُ: أَبُو حَافِظٍ الكَنْدَلَانِيُّ فِيهِ لِينٌ" (^٢).
وَقَدْ اسْتَنبَطَ قِوامُ السُنَّة ﵀ مَشْرُوعِيَّةَ الكَلامِ فِي الرِّجَالِ جَرحًا وَتَعْدِيلًا مِنْ أَحَادِيثِ السُنَّة النبوِيَّة، فَفِي كِتَابِ الصَّرفِ مِن صَحِيحِ مُسْلِمْ ذَكَرَ ﵀ حَدِيثَ النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ فِي الحَلَالِ والحَرَام، فقال ﵀: "وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَوَقَّ الشُّبْهَةَ فِي كَسْبِهِ وَمَعَاشِهِ؛ فَقَدْ عَرَّضَ دِينَهُ وعِرضَهُ لِلطَّعن، وهُوَ أَصلٌ فِي بَابِ الجَرحِ والتَّعدِيلِ" (^٣).
وقَالَ عِندَ شَرحِهِ لحَدِيثِ: (لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ)، قَالَ: "وَفِي الحَدِيثِ جَوَازُ الجَرحِ والتَّعدِيلِ" (^٤).
_________________
(١) معجم البلدان لياقوت الحموي (٢/ ٣٥٦).
(٢) الأنساب للسمعاني (٥/ ١٠٣).
(٣) التحرير في شرح صحيح مسلم (ص: ٣٤٩).
(٤) المصدر السابق (ص: ٣٠٤).
[ ١ / ١٢٩ ]
وَتَكَلَّمَ إِمَامُنَا التَّيْمِيُّ فِي الرُّوَاةِ، فَعَدَّلَ وَجَرَّحَ، وَوَهَّنَ وَوَثَقَ، وَكَانَتْ عِبَارَاتُهُ فِي هَذَا الْعِلْمِ دَقِيقَةً تَدُلُّ عَلَى تَحَرِّيهِ وَتَيَقُّظِهِ، وَلَعَلِّي أَسُوقُ بَعْضَ الْمُثْلِ الدَّالَّةِ عَلَى تَقَدُّمِهِ فِيهِ عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ، وَمِنْهَا مَا نَقَلَه الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ (ت: ٧٤٨ هـ) ﵀ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ "تَارِيخُ الإِسْلَامِ" مِنْ سُؤَالَاتِ أَبِي سَعْدٍ السَّمْعَانِي لَهُ عَنْ حَالِ جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ، فَمِنْ ذَلِكَ:
* فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ بن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي القَاسِمِ بْنِ البُسْرِيِّ البَغْدَادِيِّ البُنْدَارِ (ت: ٤٧٤ هـ) ﵀، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعْدٍ سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الحَافِظَ عَنْهُ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: شَيْخٌ ثِقَةٌ" (^١).
* وَفِي تَرْجَمَةِ هَيَّاجِ بن عُبَيْدِ بن حُسَيْنٍ أَبِي مُحَمَّدٍ الحِطَّينِيِّ (ت: ٤٧٢ هـ) ﵀ قَالَ: "وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ بنَ مُحَمَّدِ بن الفَضْلِ الحَافِظَ عَنْ هَيَّاج بن عُبَيْدٍ، فَقَالَ: كَانَ فَقِيهًا زَاهِدًا، وَأَثْنَى عَلَيْهِ" (^٢).
* وَفِي تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بن أَبِي الرَّجَاءِ مُحَمَّدِ بن أَبِي الفَرَجِ الْأَصْبَهَانِيِّ الخَلَّالِ (ت: ٥٣٢ هـ) ﵀، قَالَ: "وَقَدْ سُئِلَ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْهُ، فَقَالَ: كَثِيرُ السَّمَاعِ، لَا بَأْسَ بِهِ" (^٣).
وَهَذَا الحَافِظُ أَبُو الفُضْلِ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيُّ (ت: ٨٥٢ هـ) ﵀
_________________
(١) تاريخ الإسلام للذهبي (١٠/ ٣٧٠).
(٢) المصدر السابق (١٠/ ٣٤٧).
(٣) المصدر السابق (١١/ ٥٧٠)، وتُنْظَرُ بَعْضُ الأَمْثِلَةِ أَيْضًا في المصْدَر نفسه (١٠/ ٢٩٣) و(١٠/ ٢٩٦) و(١٠/ ٢٣٣) و(١١/ ٩٥)، وَيُمْكِنُ جَمْعُ مَادَّةٍ عِلْمِيَّةٍ لَا بَأْسَ بِهَا بِالرُّجُوعِ إِلَى كِتَابِهِ: "سِيرُ السَّلَفِ الصَّالحين".
[ ١ / ١٣٠ ]
يَعْتَمِدُ قَوْلَ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ فِي الكَلَامِ عَنِ الرُّوَاةِ، فِي كِتَابِهِ "تَبْصِيرُ الْمُنتَبِهِ"، قَالَ ﵀: "وَحَمْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنَّهُ الْأَصْبَهَانِيُّ الْمُعَبِّرُ، عَنْ أَبِي طَاهِرِ بن عَبْدِ الرَّحِيمِ وَغَيْرِهِ، أَثْنَى عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ" (^١).
وَاعْتَمَدَ رَأْيَهُ فِي كِتَابِهِ لِسَانُ الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةٍ مُحَمَّدِ بن سُلَيْمَانَ بن مُعَاذٍ القُرَشِيِّ، فَقَالَ: "وَقَالَ التَّيْمِيُّ: رَوَى عَنْهُ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظِيمِ وَأَهْلُ البَصْرَةِ، رُبَّمَا أَخْطَأَ وَأَغْرَبَ" (^٢).
وَهَذِهِ الأَمْثِلَةُ الَّتِي سُقْتُهَا - وَغَيْرُهَا كَثِيرٌ مِمَّا لَمْ أَذْكُرْهُ - شَاهِدَةٌ عَلَى طُولِ بَاعِ الْمُصَنِّفِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ ﵀ في هَذَا العِلْمِ، وَوُثُوقِ الأَئِمَّةِ بِكَلَامِهِ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ مِنَ الْأَمْثِلَةِ عَلَى هَذَا عِنْدَ الحَدِيثِ عَنْ مَنْهَجِ المُصَنِّفِ ﵀ فِي كِتَابِهِ.