ضَمَّنَهُ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَدَّدَ شَيْئًا مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ، مِمَّا يَشْهَدُ بِصِدْقِ رِسَالَتِهِ، وَحَلَّاهُ بِذِكْرِ نُبَذٍ مُخْتَصَرَةٍ فِي قِصَّةِ مَبْعَثِهِ ﷺ، وَبَيَانِ مَغَازِيهِ وَسَرَايَاهُ.
_________________
(١) نسبه له: الذهبي في تاريخ الإسلام (١١/ ٦٢٧)، وفي سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٨٤)، وفي تذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٨٠)، والسيوطي في طبقات المفسرين ص (٣٨)، والداودي في طبقات المفسرين (١/ ١١٤)، وابن العماد في شذرات الذهب (٤/ ١٠٦)، والبغدادي في هدية العارفين (١/ ٢١١).
[ ١ / ٢٣٥ ]
وَالكِتَابُ جَامِعٌ فِي بَابِهِ، مَيَّزَ فِيهِ ﵀ بَيْنَ الدَّلَائِلِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ البِعْثَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَالَّتِي كَانَتْ فِي أَثْنَائِهَا، وَالَّتِي تَكُونُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ.
ثُمَّ إِنَّهُ ثَنَّى بِذِكْرِ كَرَامَاتِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ﵃، لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَمُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَدْ بَيَّنَ ﵀ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ الدَّافِعَ لَهُ عَلَى تَأْلِيفِ هَذَا الكِتَابِ، وَهُوَ سُؤَالُ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ زَمَانِهِ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيْهِمْ مُخْتَصَرًا فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَمُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ وَيَسْكُنُونَ إِلَيْهِ.
وَالكِتَابُ طُبِعَ قَدِيمًا بِعِنَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحَدَّادِ، لَكِنْ يَعُوزُهُ تَخْرِيجٌ لِأَحَادِيثِهِ وَآثَارِهِ، وَنَشَرَتْهُ دَارُ طَيْبَةَ بِالسَّعُودِيَّةِ.
ثُمَّ قَدَّمَهُ الدُّكْتُورُ مُسَاعِدُ سُلَيْمَانُ الرَّاشِدُ لِرِسَالَةِ الْمَاجِسْتِيرِ بِالجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَطُبعَ فِيمَا بَعْدُ بِدَارِ العَاصِمَةِ بِالرِّيَاضِ - الْمَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ - فِي أَرْبَعَةِ مُجَلَّدَاتٍ عَامَ ١٤١٢ هـ، وَهِيَ طَبْعَةٌ جَيِّدَةٌ مُخَرَّجَةُ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ، وَسَمَّى تَخْرِيجَهُ: "نَيْلُ الفَضَائِلِ فِي تَخْرِيج أَحَادِيثِ كِتَابِ الدَّلَائِلِ".