عن جندب بن عبد الله البجلي -رضي الله تعالى عنه- قال: صلى رسول الله -ﷺ- يوم النحر، ثم خطب وقال: «من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله».
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
الحديث الثالث:
[ ١٧ / ٤ ]
"عن جندب بن عبد الله البجلي -﵁- قال: صلى رسول الله -ﷺ- يوم النحر ثم خطب" صلى ثم خطب، هناك قال: خطب النبي -ﷺ- يوم الأضحى بعد الصلاة، في الحديث الأول: كان النبي -﵊- وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة، كل هذا مما يدل على أن الخطب للأعياد تكون بعد الصلاة، ولم يذكر في حديث واحد -على ما سيأتي- أنه أذن لها ولا أقيم لها، فدل على أن صلاة العيد لا أذان لها ولا إقامة، على ما سيأتي.
"صلى يوم النحر ثم خطب، قال: «من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها» " لا تجزئ، شاة لحم، إذا تعجل فشاته شاة لحم «فليذبح أخرى مكانها، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله» قائلًا: باسم الله، والتسمية شرط ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ [(١٢١) سورة الأنعام] والمقصود أن التسمية شرط لحل الذبيحة، فإذا تركت التسمية صارت الذبيحة ميتة، لا تحل لأحد.
وقت الأضحية من بعد الصلاة يوم العيد إلى أخر أيام التشريق، إلى غروب شمس أخر أيام التشريق الثلاثة، ومن أهل العلم من يرى أن الذبح ثلاثة أيام: يوم العيد، ويومين بعده، والمسألة معروفة عند أهل العلم، وأيام التشريق أيام أكل وشرب، وهي ثلاثة وهو المرجح.
"إذا ذبح" يعني بالنسبة للأضحية النصوص ظاهرة فيها واضحة، لكن ماذا عن الهدي؟ هل حكمه حكم الأضحية؟ يذبح بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق أو يجوز ذبحه قبل صلاة العيد؟ يجوز وإلا ما يجوز؟
طالب:. . . . . . . . .
الكلام في أوله، دعنا من آخر الوقت، أنت افترض أن هذا بعد نزوله من مزدلفة، أول عمل بدأ به الذبح، قبل الرمي وقبل الطواف، وقبل الحلق، يصح أنه لما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: «افعل ولا حرج» يجوز تقديم الذبح على الرمي، لكن هل يجوز تقديم الذبح على الصلاة صلاة العيد؟
طالب:. . . . . . . . .
وقتها وقت الصلاة.
طالب:. . . . . . . . .
[ ١٧ / ٥ ]
يعني الكلام على إيش؟ أن هذا نزل من مزدلفة وذبح قبل صلاة العيد، ذبح هديه، يصح أنه ما سُئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: «افعل ولا حرج» وهو في ذلك اليوم، لكنه وقع ذبح الهدي قبل الصلاة، فهل نقول: إن الهدي حكمه حكم الأضحية، أو أن الهدي له حكم يخصه؟ كما تقول الشافعية: إنه يجوز ذبحه قبل يوم النحر، بعد انعقاد السبب.
طالب:. . . . . . . . .
ما في شك أن هذا قول معتبر، وهو الأحوط.
يقول في الحديث: "صلى رسول الله -ﷺ- يوم النحر ثم خطب، وقال: «من ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى» " واللام لام الأمر، والأصل في الأمر الوجوب، بهذا يستدل من يقول بوجوب الأضحية.
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . يعني هذا الذي ذبح قبل العيد أولى بالوجوب ممن لم يذبح شيء أصلًا، أقول: في هذا دليل لمن يقول بوجوب الأضحية، ومنهم من يحمله على الأضحية المعينة، لما تعينت الأضحية صارت واجبة، وهذه الواجبة التي وجبت بالتعيين ما تجزئ لا بد من بدلها، واضح وإلا ما هو بواضح؟ منهم من يقول بوجوب الأضحية مطلقًا أخذًا من قوله: «فليذبح مكانها أخرى» ومنهم من يقول الوجوب في حق من عينها، تعينت الأضحية الأولى بالتعيين فيجب ذبحها، وذبحها على غير الوجه المشروع فليزمه بدلها، فيجب عليه أن يذبح بدلها، ظاهر الاستدلال وإلا ما هو ظاهر؟ والجمهور على مذهبهم بأن الأولى والثانية كلها على سبيل الاستحباب.
طالب:. . . . . . . . .
الأولى تعينت.
طالب:. . . . . . . . .
تعينت فوجبت عليه، وجب عليه ذبحها، ذبحها على وجه لا يجزئ كمن نذر، نذر أن يذبح بدنة فذبح شاة تكفي؟ يذبح إيش؟ بدنة، يذبح مكانها البدنة، أو ذبح بدنة معيبة، نذر أن يضحي مثلًا فضحى بأضحية معيبة هل يكفي؟ لا، هذا عين هذه الشاة أضحية فوجبت في ذمته، يجب عليه أن يذبحها، ذبحها على وجه لا يجزئ ولا تبرأ به الذمة، لا بد أن يذبح على وجه تبرأ به الذمة.
طالب:. . . . . . . . .
الاستحباب إيه.
طالب:. . . . . . . . .
إيش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
[ ١٧ / ٦ ]
الآن قبل العيد نُهي عن الذبح وإلا ما نهي؟ نعم؟ نُهي عن الذبح قبل العيد «وليذبح» أمر بعد حظر، بعد منع، أمر بعد حظر، إذا صليت تذبح ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [(٢) سورة المائدة] ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا﴾ [(١٠) سورة الجمعة] هل يقال بوجوب الانتشار بعد صلاة الجمعة؟ هل يقال بوجوب الاصطياد بعد الإحلال؟ هذا أمر بعد حظر، جمهور أهل العلم على أنه للندب وليس للوجوب، ومنهم من يقول: إن الأمر يعود إلى ما كان عليه قبل المنع، وكل على مذهبه، فالذي يرى وجوب الأضحية قبل المنع يرى وجوبها بعده، والذي يرى وجوب الاصطياد قبله يرى وجوبها بعد الحظر، فيعود الأمر إلى ما كان عليه قبل الحظر.
طالب:. . . . . . . . .
عامة أهل العلم على أنها سنة مؤكدة.
طالب:. . . . . . . . .
تنتهي خلاص مستحبة، يعود الأمر على ما كان عليه، الأصل نعم ما في واجب بأصل الشرع.
«فليذبح مكانها أخرى» أو أخرى مكانها، «من لم يذبح فليذبح باسم الله» اللام هذه؟ نعم لام الأمر، لكن هل الأمر مطلق أو مقيد بالتسمية؟ وليكن ذبحه مقترنًا باسم الله، فيدل على وجوب الذبح وإلا على وجوب التسمية؟ اللام لام الأمر (فليذبح) ذبحًا مقترنًا باسم الله.
طالب:. . . . . . . . .
إي نعم، إنما الأمر لم يتجه إلى الذبح إنما إلى الذبح المقترن باسم الله، كما قيل في قوله: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ [(١٠١) سورة يوسف] ما هو بطلب للوفاة إنما طلب للوفاة المقترنة بالإسلام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لو صح الخبر اللفظ لفظ اشتراط، لو صح الخبر ما في مندوحة من اشتراط.