التكفير الفدية، هذه تسمى فدية الأذى، فتحفظ؛ لأنه يحيل عليها أهل العلم كثيرًا، من ارتكب كذا فعليه فدية أذى، هذا التكفير وهذه الفدية قبل الوقوع في المحذور أو بعده؟ أو يجوز الأمران؟
الآن «أتجد شاة»، لكن هل في هذا أنه حلق قبل أو بعد؟ نعم؟ الآن الكفارات عمومًا هل يجوز أداؤها قبل فعل موجبها؟ نعم؟
[ ٢٧ / ٤ ]
هناك قواعد تضبط النصوص، ثم تأتي الذي هو خير، ويجوز أيضًا أن تأتي الذي هو خير ثم تكفر، وجاء النص بهذا وهذا، «إلا كفرت عن يمني ثم أتيت الذي هو خير» وجاء العكس.
هناك قاعدة تضبط إذا كان للعبادة سبب وجوب ووقت وجوب لم يجز فعلها قبل السبب، اتفاقًا ويجوز فعلها بعد الوقت اتفاقًا، والخلاف بينهما، لكن الدليل دل على أنه يجوز أن تفعلها بعد سبب الوجوب ووقت الوجوب، سبب الوجوب هنا الإحرام، هل يجوز أن تكفر كفارات محظورات الإحرام قبل أن تتلبس بالإحرام الذي هو سبب وجوب هذه، لا يجوز، لكن يجوز اتفاقًا أن تكفر بعد ارتكاب المحظور، والخلاف فيما بينهما والدليل دل على الجواز.
نأتي إلى مسألة أخرى، يجرنا إليها هذا الكلام، ودم المتعة والقران سببه الإحرام، الإحرام بهما بالحج والعمرة، ووقته وقت الوجوب؟
طالب:. . . . . . . . .
لا تحل له الوقت على أساس. . . . . . . . .، نعم.
السؤال من فروع هذه القاعدة ذكرت في قواعد ابن رجب وغيره، إذا كان للعبادة سبب وجوب ووقت وجوب جاز، على ما فصلنا سابقًا.
دم المتعة والقران سبب الوجوب الإحرام بالحج والعمرة، إما معًا في حال القران، أو بالعمرة ثم الحج، ووقت الوجوب لزوم الدم، متى يلزم؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أهل العلم يقولون وقته وقت الأضحية، لكن بين السبب والوقت يجوز فعله؟، يجوز ذبح دم المتعة والقران قبل يوم النحر بعد انعقاد السبب الذي هو الإحرام؟ هاه
على كل حال هو قول للشافعية ورواية عند الحنابلة، لكن الجمهور على خلافه -على أنه لا يجوز إلا في يوم النحر- نعم،
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هو مندرج في القاعدة له سبب وله وقت، وأدرجه ابن رجب في القاعدة، لكنه فيه الخلاف المعروف، ولذا لا يجوز لأحد أن يذبح دم المتعة والقران قبل يوم النحر، وألف في ذلك رسائل منها (القول اليسِر في جواز ذبح الهدي قبل يوم النحر) ورد على هذه الرسالة، رسائل معروفة عند أهل العلم هنا في البلد، (إيضاح ما توهمه صاحب اليسر في يسره) للشيخ ابن حميد -﵀-.
[ ٢٧ / ٥ ]
المقصود أن هذه من فروع القاعدة والجمهور على المنع، أما بالنسبة لكفارة اليمين جاء النص بها، وهنا يجوز أن يكفر قبل أن يتلبس بالمحظور ويجوز أن يكفر بعده.
«أتجد شاة؟» فقلت: لا، قال: «فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع»: هذا الحديث يدل على إيش؟ على الترتيب، نعم على أن فدية الأذى على إيش؟ النص هنا الرواية هذه تدل على الترتيب، فيقدم الدم، «أتجد شاة؟» فقلت: لا، لم يوجهه إلى الخصال الأخرى إلا بعد أن عرف أنه لا يجد الشاة.
الرواية التي تليها فأمره رسول الله -ﷺ-: أن يطعم فرقًا بين ستة مساكين أو يهدي شاة أو يصوم ثلاثة أيام، يدل على إيش؟ التخيير، الرواية الثانية تدل على التخيير، والآية تدل على ﴿مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ أيضًا تخيير، فالرواية الأولى معارضة للرواية الثانية، كما أنها معارضة للآية، والرواية في الصحيحين ليس لأحد كلام، لكن كيف توجه هذه الرواية؟
طالب. . . . . . . . .
نعم قيل في ذلك، قيل أنه وجهه أولًا إلى الأفضل، وجهه إلى الأفضل لا على سبيل التعيين، لا على سبيل اللزوم، إنما وجهه إلى الأفضل فلما عرف -﵊- أنه لا يجد الأفضل نقله إلى المفضول.
الرواية الثانية «أن يطعم فرقًا بين ستة مساكين، أو يهدي أو يصوم» وهي الموافقة لنص القرآن.
القصة واحدة أو أكثر، أكثر من قصة أو قصة واحدة؟ يعني أكثر من مرة رآه والقمل يتناثر على وجهه، نعم أو مرة واحدة؟
طالب: مرة واحدة.
القصة واحدة، ومخرجها واحد، فما جاء مما يدل على الترتيب أو التخيير كله من تصرف الرواة، لأن القصة مخرجها واحد وهي واحدة.
«أتجد شاة»: المقصود بالشاة ما يجزئ في الأضحية، كما قرر ذلك أهل العلم، وهل يجزئ ما فوق الشاة، لو ذبح بقرة أو بدنة، يجزئ وإلا ما يجزئ؟
طالب: من باب أولى.
المنصوص عليه شاة، نعم الأكثر على أنه يجزئ، ومقتضى قول من يقول بعدم إجزاء إخراج الإبل في زكاة الخمس من الإبل، من عنده خمس من الإبل زكاتها شاة، لو أخرج بعير يجزئ وإلا ما يجزئ؟
نعم يجزئ عند الأكثر، لكن الإمام مالك يقول: لا يجزئ، مقتضى قوله هناك يورد هنا.
[ ٢٧ / ٦ ]
على كل حال هو من باب أولى، وإذا قلنا بذلك فالقدر الزائد على الواجب ماذا يسمى؟ نعم؟
لو قلنا البعير، البعير عن سبع، البقرة عن سبع من الشياة لو أخذ بدنة كاملة، القدر الواجب عليه ..
طالب: السبع.
السبع، والباقي نافلة، من يذكرنا بالقاعدة التي تضبط لنا هذا؟
عندهم قاعدة: القدر الزائد على الواجب إن كانت الزيادة متميزة لها حكم، وإن كانت غير متميزة لها حكم، فالقواعد الظاهر أنه ما لها؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، كيف؟
طالب. . . . . . . . .
قاعدة كبرى عند أهل العلم ولها فروع كثيرة يترتب عليها فوائد كثيرة، لكن لو فصلنا كل شيء الظاهر ما ننتهي، على كل حال ننتقل إلى الخصلة الثانية.
قال: «فصم ثلاثة أيام»: متتابعة وإلا متفرقة؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم يعني مثل كفارة اليمين ما في ما يدل إلا قراءة ابن مسعود؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مطلق، ما قيد بالتتابع ولا بالتفريق، وجاء الصيام في بعض الكفارات مقيد بالتتابع وفي بعضها مقيد بالتفريق، فبأيهما يلحق ما معنا؟ ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [(٩٢) سورة النساء].
﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] مقيدة بالتفريق، وهناك مقيدة بالتتابع، فهل نلحق ما معنا بما قيد بالتتابع أو ما قيد بالتفريق؟ أو يبقى على إطلاقه، يبقى الإنسان مختار؛ لأن عندنا قاعدة حمل المطلق على المقيد إذا جاء نص مقيد وآخر مطلق.
«فصم ثلاثة أيام» هل يصومها أثناء الحج أو إذا انتهى الحج؟ نعم؟
طالب. . . . . . . . .
ما تفكر هذا مسكوت عنه، فيبقى على إطلاقه.
«أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع»: سواءً كان من بر أو من تمر أو من غيرهما، بعض أهل العلم يرى التفريق بين البر وغيره، تكون الكفارة نصف صاع من تمر أو مد من بر، قياسًاِ على قول معاوية في زكاة الفطر، عدلوا البر الصاع منه بصاعين من غيره.
سم.