ولد في مدينة الرياض في اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة من عام ثلاثين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية (١٢/ ١٢/ ١٣٣٠ هـ) وبها نشأ وشبَّ وشاب وكبر، ولم يخرج منها إلا ناويًّا الحج أو العمرة قاصدًا مكة، أو
_________________
(١) ينظر ترجمته: في «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» لسماحته (١/ ٩ ــ ١٢) و«الإنجاز في ترجمة الإمام عبد العزيز بن باز» للشيخ عبد الرحمن بن يوسف الرحمة (ص ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٤، ٤٥، ٣٧٧) وكتاب «جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز»، راوية الشيخ محمد الموسى إعداد: محمد بن إبراهيم الحمد (٣٣) و«الإبريزيِّة في التسعين البازية»، د. حمد بن إبراهيم الشتوي (١٨، ٢٠، ٢١، ٣٠، ١٨٩) وترجمة سماحة الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله بن باز، من إعداد واعتناء الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم (١٣، ٢٣، ٢٦، ١٣٨) وغيرها
[ ١٦ ]
العمل في كل من الخرج، والمدينة، والطائف، وجدة.
وقد نشأ في بيت عامر بالصَّلاح وحبّ الخير، في حضن والدته، فقد توفي والده عام ثلاث وثلاثين وثلاث مئة وألف هجرية [١٣٣٣ هـ]، وكان عمره آنذاك دون الثالثة، فعاش يتيمًا في حجر أمه، التي أحسنت تربيته ونشأته، مع شقيقه محمد، وأخيه من أمه إبراهيم، وأخته من أمه منيرة، وكلهم أكبر سنًا من سماحته.
وكان لوالدته رحمها الله التي توفيت عام [١٣٥٦ هـ] دور بارز، وأثر بالغ في توجهه نحو العلم الشرعي، وطلبه له ومثابرته عليه، ففضلها عليه كبير، حيث اعتنت بتربيته وغرست فيه الصفات الحميدة، كما كانت البيئة التي عاش فيها بيئة علمية، فقد كان في مدينة الرياض كبار أئمة الدعوة السلفية في هذا العصر.