«لَيْسَ مِنَ البرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ»
١٨٤٤ - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله - ﵃ - قال:
كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟ «فَقَالُوا: صَائِمٌ فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ».
الشرح:
قول المؤلف: «باب قول النبي - ﷺ - لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر» نقول أن هذا الاستنباط من المؤلف استنباط سديد وكأن المؤلف يقول أن قول رسول الله - ﷺ -: «ليس من البر الصيام في السفر» أي لمن اشتد عليه الحر فشق عليه الصيام فقيده المؤلف بواقع الحال في الحديث.
وقوله: «ليس من البر الصوم في السفر» هذا ليس عام في كل سفر وصوم إنما هو مختص في مثل حال هذا الرجل الذي شق عليه الصوم لشدة الحر فقد ظلل عليه ولمشقة الصيام عليه.
فإن قال قائل: قول النبي - ﷺ - ليس من البر في السفر ينبغي أن لا يقيد؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
[ ١٢٤ ]
الجواب: نقول: نعم، ونحن نلتزم هذا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكن في مثل حالة هذا الرجل فالتقيد في هذه الحالة ليس لهذا الشخص، وإنما لكل من كانت حالته مثل حالة هذا الرجل من حيث مشقة الصيام وشدة الحر عليه فليس من البر الصوم في السفر في هذه الحالة.
[ ١٢٥ ]