١٨٨٢ - حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مَهْدِيٌ عَنْ غَيْلاَنَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا غَيْلاَنُ بْنُ جَرِيرٍ عَن مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - ﵃ -، عن النبي - ﷺ - أَنَّهُ سَأَلَهُ أَوْ سَأَلَ رَجُلًا وَعِمْرَانُ يَسْمَعُ فَقَالَ: «يَا أَبَا فُلان! أَمَا ثَمْتَ سَرَرَ هَذَا الشَّهْرِ؟» قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: يَعْنِي رَمَضَانَ قَالَ الرَّجُلُ: لاَ يَا رَسُولَ الله قَالَ: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ» لَمْ يَقُلِ الصَّلْتُ: أَظُنُهُ يَعْنِي رَمَضَانَ.
قال أبو عبد الله: وقال ثابت عن مًطرفٍ عنْ عِمْرَانَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ.
هذا الحديث فيه أن النبي - ﷺ - سأل رجلًا هل صمت سرر هذا الشهر؟
ومعنى السرر: ظاهر اختيار المؤلف أن السرر هو آخر الشهر، وفي متابعة ثابت عن مطرف أن المراد به من سرر شعبان - يعني: آخر شعبان.
شرح الحديث:
هذا الحديث محمول على أن هذا الرجل له عادة من صيام آخر الشهر فتركها فأمره النبي - ﷺ - أنه إذا أفطر من رمضان أن يقضيها، ويحتمل أن سرر الشهر أي وسطه من السرة وهذا رجَّحه بعض أهل العلم ولكن ظاهر اختيار المؤلف أنه آخر الشهر وعلى القول بأنه في وسط الشهر يكون هذا
[ ١٩٣ ]
الحديث شاهدًا للأيام البيض ولكن ظاهر اختيار المؤلف أنه آخر الشهر.
وسمى سررًا لاستسرار القمر فإن القمر يكون في آخر الشهر يستسر ليلة أو ليلتين أو ثلاثة كما قال أبو العباس.
المقصود أن هذا الحديث يحمل على محمل صحيح؛ لأنه قد جاء النهي عن الصيام آخر شعبان إلا رجل كان له عادة: «رجل كان يصوم صومًا فليصمه» فيحمل هذا الرجل على أنه كان له عادة فتركها فأمره النبي - ﷺ - بقضائها والله أعلم.
[ ١٩٤ ]