١٨٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرنَا هِشَامُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَا قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: يُنْهَى عَنْ صِيَامَيْنِ وَبَيْعَتَيْنِ: الفِطْرِ وَالنَّحْرِ وَالمُلاَمَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ. [٣٦١]
١٨٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ زِيَادِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ - ﵃ - فَقَالَ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: الاثْنَيْنِ فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَرَ الله بِوفَاءِ النَّذْرِ وَنَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ صَوْمِ هَذَا اليَوْمِ. [٦٣٢٧، ٦٣٢٨]
١٨٩٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَزَعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ - ﵁ - وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَرْبَعًا مِنَ النَّبِي - ﷺ - فَأَعْجَبْنَنِي قَالَ: «لاَ تُسَافِرِ المَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ إِلًا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرمٍ وَلاَ صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ الفِطْرِ وَالأَضْحَى وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلاَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ وَلاَ تُشَدُّ
[ ٢٠٥ ]
الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ وَمَسْجِدِ الأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذّا». [١١٣٩]
الشرح:
وهذا يتعلق أيضًا بما تقدم من النهي عن صيام يوم النحر فالنبي - ﷺ - نهى عن صيام يومين وفسرهما «الفطر والنحر».
شرح الحديث الأول:
نقول: ماذا فهم السائل من كلمة ابن عمر - ﵃ - «أمر الله بوفاء النذر ونهى الرسول - ﷺ - من صيام ذلك اليوم».
الجواب: فهم أنه يصوم هذا اليوم ويفي بنذره ولكن في غير يوم العيد هذا وإنما يصومه في يوم اثنين آخر ويفطر يوم العيد؛ لأن هذا الرجل ما نذر بأن يصوم يوم العيد وإنما قال: أصوم يوم الاثنين فوافق يوم العيد فحينئذٍ نقول: لا تصم يوم العيد؛ لأن منهي عن صيامه ولكن صم يوم اثنين آخر.
مسألة:
هل يجب على الإنسان كفارة إذا فوت يوم التعيين؟
الجواب: نقول «لا» لا يجب عليه كفارة وذلك لأنه فوت يوم التعيين من أجل تحقيق مطلب الشارع الذي هو عدم صيام يوم الاثنين الذي هو يوم العيد فإذا نقلته إلى يوم آخر فلا بأس بذلك فحينئذ نقول اقض هذا اليوم وليس عليك كفارة، بينما لو نذر أن يصوم يوم العيد وقال: نذرت أن أصوم يوم الاثنين الموافق يوم العيد وكان مستقرًّا عنده أن يوم الاثنين هو يوم
[ ٢٠٦ ]
العيد فحينئذٍ نقول: هذا نذر معصية فلا يفي به ولكن هل عليه كفارة؟ هذا فيه خلاف بين أهل العلم.
الحديث الثاني: حديث أبي سعيد فقد رواه مسلم من طريق جرير عن عبد الملك بن عمير به وفيه: ولا يصح الصيام في يومين: يوم الأضحى ويوم الفطر من رمضان.
[ ٢٠٧ ]