ثم قال -رحمه الله تعالى-: باب: "حدثنا عثمان بن الهيثم" البصري مؤذنها، "قال: حدثنا عوف" ابن أبي جميلة الأعرابي "عن الحسن" البصري "عن أبي بكرة" نفيع بن الحارث "قال: "لقد نفعني الله بكلمة أيام وقعة الجمل" التي كانت بين علي وفاطمة -رضي الله عن الجميع- وكانت فاطمة على جمل فنسبت الوقعة إليها.
طالب:. . . . . . . . .
[ ٦ / ٢ ]
وعائشة نعم، كانت بين علي وعائشة -﵃-، يقول: "لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل" الجمل هذا جمل عائشة، كانت على جملٍ فنسبت الوقعة إليها "لما بلغ النبي -ﷺ- أن فارسًا" فارس الدولة دولة فارس، بلاد فارس، "ملكوا ابنة كسرى"، لما بلغ النبي -ﷺ- أن فارسًا ملكوا ابنة كسرى بعد موته اسمها بوران، وكسرى اسمه شيرويه بن أبرويز بن هرمز لما ولوا ابنته "قال النبي -﵊-: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» بأن كانت واليًا عليهم، أو في حكم الوالي مما يحكم بين الناس في أموالهم وأعراضهم ودمائهم كالقاضي، لن يفلحوا إذا فعلوا ذلك، هذا خبرٌ عمن لا ينطق عن الهوى متضمن حكم شرعي وهو أنه لا يجوز أن تولى المرأة، والمقصود بها كالولايات العامة، لا يقال: ليش تصير مديرة مدرسة؟ ليش تصير ربة بيت؟ نقول: تصدير، المقصود بذلك الولايات العامة، فلا يجوز للمرأة أن تتولى ما فيه فصلٌ بين الناس كالإمارة والقضاء ونحو ذلك، واستدل به أبو بكرة أن أصحاب الجمل لن يفلحوا، وهي أم المؤمنين، فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، "من أحب إليك يا رسول الله؟ قال: «عائشة» قيل: ومن الرجال؟ قال: «أبوها» ومع ذلك استدلالًا بعموم الحديث: «لن يفلح قومٌ ولوا أمرهم امرأة» لن يفلح أصحاب الجمل، وهذا الكلام يقوله النبي -﵊-، وهو ثابتٌ عنه بما لا شك فيه ولا ارتياب، في أصح الكتب ويأتي من يأتي إلى ممن ينتسب إلى العلم والدعوة مع الأسف الشديد ويقول: إن الحديث ليس بصحيح، لماذا؟ قال: لأن الواقع يرده، كيف الواقع يرده؟ غاندي حكمت الهنود، وتاتشر ضبطت الإنجليز، وجلود مائير هزمت العرب، وترد النصوص بهذه الطريقة، ومن قال لك: إن أولئك أفلحوا؟ وما معنى الفلاح في نظرك؟ فتنة، هذا مفتون نسأل الله العافية، الذي يرد النصوص الصريحة الصحيحة بهذه التوجيهات هذا مفتون، نسأل الله السلامة والعافية.
[ ٦ / ٣ ]
المقصود أنا عرفنا وجهة نظر أبي بكرة واستنباطه من الحديث أن أصحاب الجمل لن يفلحوا، وإن كان فيهم من فيهم من خيار الصحابة، طلحة والزبير وعائشة من خيار الأمة، ومع ذلكم الفتن إذا بدأت توقع خيار الناس شاءوا أم أبوا.