وبه (عن عطاء عن يوسف بن ماهك) لكسر الكاف مصروفًا (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جد وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة) ورواه أحمد وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، عن أبي هريرة إلا أنه بلفظ النكاح والطلاق والرجعة.
[ ١٤٣ ]
وفي رواية لأبي داود: والعتق بدال الرجعة، وقد ورد الحديث العتاق في مصتف عبد الرحمن من حديث أبي ذر مرفوعًا: "من طلق وهو لاعب فطلاقه جائز ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز".
وروى ابن عدي في الكامل في حديث أبي هريرة عنه ﵊ قال: "ثلاثٌ ليس فيها لعب، من تكلم بشيء منهن لاعبًا فقد وجب عليه الطلاق والعتاق والنكاح".
وفي رواية عنهما أربع وزاد: النذر، قال ابن الهمام: ولا نشك أن اليمين في معنى النذر فيقاس عليه وأما لفظ الهداية كقوله ﵊ "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق واليمين" فغير محفوظ عند المحدثين.
وبه (عن عطاء عن جابر بن عبد الله، ﵁، أن عبدًا) أي مملوكًا كان (لإبراهيم بن نعيم) بالتصغير (النحام) بنون مفتوحة وشدة حاء مهملة عند المحدثين، وقال ابن الكلبي بمضمومة وخفته حاء وفي بعض النسخ نعيم بن النحام بزيادة ابن والصواب عدمه، وسمي بنعيم النحام لحديث سمعت نحمه نعيم أي تفعلة في التحنية ليلة الإسراء (فدبره) أي جعله مدبرًا (ثم احتاج إلى ثمنه لكثرة دينه فباعه النبي ﷺ بثمانمائة درهم).
(وفي رواية أن النبي صلوات الله وسلامه عليه باع المدبَّر) اللام للعهد
[ ١٤٤ ]
يحتمل ما قبله وغيره بيع المدبر عند الأئمة الثلاثة جائزة.
وقال أبو حنيفة لا يجوز إذا كان التدبير مطلقًا أي مصرحًا بما بعد الموت فالحديث عنده محمول على التدبير المقيد بأن يقول إن شفيت من مرضي أو إن قدمت من سفري فهو حر فله حينئذ جاز بيعه قبل شفائه، أو قدومه من سفره.
أبو حنيفة (ومعد) بكسر الميم وفتح العين أي رويا كلاهما (عن عطاء عن جابر قال: نهى) أي النبي ﷺ (عن نبيذ الزبيب والتّمر والبُسر والثمر).
وفي الصحيحين عن أبي قتادة الحارث بن العي: لا تنبذوا الزهوي أي البسر والرطب جميعًا، ولا تنبذوا الرطب والنبيذ جميعًا، ولكن انبذوا كل واحد على حدة.
وقال أحمد وبعض المالكية: النهي للتحريم حتى أن من شرب الخليطين قبل حدوث الشدة فهو به إثم بجهة واحدة وإن شرب بعده فأثم بالجهتين، وقال بعضهم للتنزيه، لأن الإسكار يسرع إليه بسبب الخليط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس بمسكر وكان مسكرًا.