وبه (عن حماد عن إبراهيم، عن الشعبي، عن ابن عمر ﵁ أن
[ ١٣٦ ]
النبي ﷺ رخص في الخروج لصلاة الغدوة) أي الصبح والعشاء وخُصا لاشتمالهما على الظلم والغطاء، (فقال رجل) من الحاضرين (إذًا) بالتنوين أي حينئذ (يتخذونه) أي الناس خروجهن (دغلًا) بفتحتين أي فسادًا أو خللًا، والمعنى أنهم يجدون الدغل، وأصل الدغل الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد فيه، كذا في النهاية (فقال: ابن عمر أخبرك) أي أخبرك أنا (عن رسول الله ﷺ) أي من أنه أجاز خروجهن (وتقول هذا) أي وتعارض المنقول بمجرد المعقول، وعن ابن عمر قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح أو العشاء في جماعة في المسجد فقيل لها: لم تخرجين؟ وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: فما يمنعه أن ينهاني قالوا: يمنعه قول رسول الله ﷺ: "ألا لا تمنعوا إماء الله مَسَاجِدَ الله" رواه ابن أبي شيبة، والبخاري، وابن ماجه، وعن يحيى بن سعيد، أن عاتكة بنت زيد بن عمر بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب كانت تستأذنه الخروج إلى المسجد فيسكت فتقول لأخرجن إلا أن يمنعني، رواه مالك.