وبه (عن حماد عن إبراهيم أنه قال في وائل بن حجر) أي في حقه (أعرابي) أي هو يعني وائلًا بدوي (لم يصل مع النبي ﷺ صلاة قبلها) أي قبل الصلاة التي صلاها مع النبي ﷺ (قط) أي أبدًا (أهو أعلم) أي بكيفية صلاة النبي ﷺ وهيئتها (من عبد الله) أي ابن مسعود الذي كان حاضرًا في خدمته سفرًا
_________________
(١) هو قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يُتَوفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزواجًا يَتَربَّصْنَ بأنفُسِهنَّ أَربعةَ أَشهرٍ وَعَشرًا﴾ البقرة ٢٣٤. وفي سورة الطلاق (٤) قال تعالى ﴿وَأوُلاتِ الأَحْمالِ أَجَلَهُنَّ أَن يضعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾
(٢) سنن أبي داود، باب عدة الحامل، الحديث رقم ٢٢١١.
[ ١١٩ ]
وحضرًا (وأصحابه) أي ومن أمثاله من الصحابة، أو رواته من التابعين (حفظ) أي حفظ وائلًا وحده (ولم يحفظوه) أي ابن مسعود وأصحابه (يعني رفع اليدين) أي عند الركوع وعند الرفع منه المعبر عنه عند السجود على ما سنأتي (وفي رواية عن إبراهيم أنه ذكر حديث وائل بن حجر بصيغة الفاعل والمفعول فقال أعرابي ما أدري صلى مع النبي ﷺ صلاة قبلها هو) أي أهو (أعلم من عبد الله) والمعنى لا يكون ذلك ولا يتصور مثله هنالك، (وفي رواية ذكر عند حديث وائل بن حجر أنه) أي النبي ﷺ (رفع يديه عند الركوع وعند السجود فقال) أي إبراهيم (هو أعرابي لا يعرف شرائع الإسلام لم يصل مع النبي ﷺ في ظني إلا صلاة واحدة) في مدة الأيام (وقد حدثني من لا أحصي) أي جمع كثير (عن عبد الله بن مسعود أنه رفع يديه في بدءِ الصلاة) أي وقت تكبير التحريمة (فقط) أي فحسبه (وحكاه) فعله (مرفوعًا عن النبي ﷺ وعبد الله عالم بشرائع الإسلام وحدوده) أي من سائر الأحكام (متفقد لأحوال النبي ﷺ) أي من أقواله وأفعاله وأخباره وأسراره (ملازم له في إقامته وفي أسفاره) بفتح الهمزة ويجوز كسرها (وقد صلى) أي ابن مسعود (مع النبي ﷺ ما لا يحصى) أي من العدد.
[ ١٢٠ ]