وبه (عن حماد، عن إبراهيم قال: كان عبد الله بن مسعود،) ويكنى أبا عبد الرحمن (وحذيفة بن اليمان وأبو موسى) أي الأشعري (وغيرهم من أصحاب رسول الله ﷺ اجتمعوا في منزل) أي لأحدهم، او لغيرهم، (فأقيمت الصلاة فجعلوا يقولون: تقدم يا فلان) كناية عن اسم لصاحب المنزل (فأبى) أي امتنع من التقديم عليهم (فقال:) أي لابن مسعود (تقدم أنت يا أبا عبد الرحمن،) وخص لأنه كان أفضلهم فقد قيل إنه أفقه الصحابة بعد الخلفاء الأربعة وقد ورد اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم كما رواه الدارقطني والبيهقي، عن ابن عمر (فتقدم) أي للإمامة (فصلى بهم صلاة خفيفة) أي غير طويلة ثقيلة (وجيزة) صفة كاشفة (أتم الركوع والسجود) أي في صلاته، (فلما انصرف) أي بالسلام (قال القوم) شهادة في حقه (لقد حفظ أبو عبد الرحمن) أي ابن مسعود (صلاة رسول الله ﷺ).
[ ١٢٧ ]
وقد روى مالك والبخاري وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة مرفوعًا: إذا صلى أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم، والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء.