وبه (عن أبي الزبير قال: قلت لجابر بن عبد الله: ما كنتم تعدون الذنوب) أي بأي شيء كنتم تحسبون الكبائر من القتل والزنا والسرقة ونحوها (شركًا) أي كفرًا، ويحتمل أن يكون ما نافية قيل إستفهام مقدر أو هو الأظهر كما نبه جوابه، (قال: لا) أي ما كنا نعد شيئًا من الذنوب كفرًا، وفيه رد على الخوارج وعلى بعض أهل السنة ممن جعل ترك الصلاة كفرًا (قال أبو سعيد) أي الخدري (قلت يا رسول الله هل في هذه الأمة) أي جماعة الإجابة (ذنب يبلغ الكفر؟) أي يصل إليه (قال: لا، إلا الشرك بالله) وكان إذا رد بالكفر إنكار الصانع، وبالشرك الإشراك به، والمراد بالشرك الرياء، فإنه الشرك الخفي، وهو قد يبلغ الكفر الجلي.