وبه (عن حماد، عن حذيفة قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نشرب) أي المشروبات (في آنية الذهب والفضة، وأن لا نأكل المأكولات فيها، وأن نلبس الحرير والديباج) بكسر الدال ويفتح الثياب المتخذة من الإبريسم وهو نوع من الحرير فارسي معرب وقال (وهي للمشركين في الدنيا ولكم في الآخرة) رواه الشيخان عن حذيفة بن اليمان ولفظه: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة.
وفي رواية للشيخين عن عمر ﵁: لا تلبسوا الحرير فإنه من يلبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ورواه الطبراني في الكبير عن معاوية ولفظه: نهى
[ ١٠٢ ]
النبي ﷺ عن الشرب في آنية الذهب والفضة، ونهى عن لبس الذهب والحرير، وروي عن مسلم عن أم سلمة مرفوعًا: أن الذي يأكل ويشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم أي يصوت زاد الطبراني إلا أن يتوب.
(أبو حنيفة عن علقمة بن مرثد) بفتح الميم والثاء المثلثة، (وحماد بن أبي سليمان، عن عبد الله بن بريدة)، أي السلمي قاضي مرو تابعي مشهور ثقة معروف سمع أباه وغيره من الصحابة، روى عنه ابنه سهل وغيره، ومات بمرو وله أحاديث كثيرة (عن أبيه) وهو بريدة بن الحُصَيب بالتصغير السلمي أسلم قبل بدر ولم يشهدها وبايع بيعة الرضوان، وكان من ساكني المدينة ثم تحول إلى البصرة، ثم خرج منها إلى خراسان غازيًا فمات بمرو سنة اثنتين وستين زمن يزيد بن معاوية، روى عن جماعة (عن النبي ﷺ قال: لا تشْرَبْ مُسْكرًا) رواه ابن ماجه، عن أبي الدرداء مرفوعًا ولفظه: لا تشرب الخمر فإنه مفتاح كل شيء.