٤٦٠ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُالصَّمَدِ بْنُ عَبْدِالْوَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -﵁- قَالَ: " لَا تُمِلُّوا النَّاسَ " (^٣).
رجال السند:
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، هو ابن سعيد البصري، أبو سهل إمام ثقة ثبت في شعبة، روى له الستة، وشُعْبَةُ، هو ابن الحجاج إمام ثقة تقدم، وأَبو إِسْحَاقَ، هو السبيعي إمام ثقة تقدم، وأَبو الأَحْوَصِ، هو عوف بن مالك الأشجعي، إمام ثقة من أصحاب ابن مسعود، روى له الستة عدا البخاري، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود -﵁-.
_________________
(١) مرسل رجاله ثقات، وقد عجّل الله -﷿- العقوبة لذلك الرجل، لكونه سمع ولم يمتثل، وانظر: القطوف رقم (٣٤٠/ ٤٥٤).
(٢) في (و، ف)
(٣) رجاله ثقات، والمراد أن يتخول الناس بالموعظة، ويتحرى أوقات نشاط النفوس، وإقبال القلوب، وانظر: القطوف رقم (٣٤١/ ٤٥٥).
[ ٢ / ٩٠ ]
الشرح:
المراد بكثرة الموعظة، أو بالإطالة فيها، وعدم الإملال منهج نبوي ولذلك قال ابن مسعود نفسه -﵁-: " كان النبي -ﷺ- يتخولنا بالموعظة في الأيام، كراهة السآمة علينا" (^١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٦١ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَشْعَثُ، عَنْ كُرْدُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -﵁- قَالَ: " إِنَّ لِلْقُلُوبِ نَشَاطًا وَإِقْبَالًا، وَإِنَّ لَهَا تَوْلِيَةً وَإِدْبَارًا، فَحَدِّثُوا النَّاسَ مَا أَقْبَلُوا عَلَيْكُمْ".
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، هو الواسطي، ثقة إمام قدوة تقدم، وأَشْعَثُ، هو ابن سوار ضعفه الجمهور تقدم، وكُرْدُوسٍ، هو الثعلبي مختلف في نسبته واسم أبيه مقبول، وعَبْدِ اللَّهِ، هو ابن مسعود -﵁-.
الشرح:
الحديث فيه كردس الثعلبي: مقبول، وبينه بين عبد الله بن مسعود انقطاع، وانظر: سابقه، وانظر: القطوف رقم (٣٤٢/ ٤٥٦) والمراد ما داموا في حالة الرغبة في السماع، ولا يتعب المرء نفسه وراء من لا يستمع إليه، ولا يستجيب له، ولذلك قال بعض الحكماء: من حدث من لا يستمع له فلا يلومن إلا نفسه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٦٢ - (٣) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " كَانَ يُقَالُ: حَدِّثِ الْقَوْمَ مَا أَقْبَلُوا عَلَيْكَ بِوُجُوهِهِمْ، فَإِذَا الْتَفَتُوا فَاعْلَمْ أَنَّ لَهُمْ حَاجَاتٍ " (^٢).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، هو أزدي إمام ثقة تقدم، وأَبُو هِلَالٍ، هو محمد بن سليم الراسبي البصري، ليس بالقوي، ذكره البخاري في الضعفاء وقد علق عنه، والْحَسَنُ، هو البصري.
الشرح: هذا في سياق ما تقدم.
_________________
(١) البخاري حديث (٦٨) ومسلم حديث (٢٨٢١).
(٢) فيه محمد بن سليم أبو هلال الراسبي: صدوق كثير الخطأ، ويقويه ما تقدم، وانظر: القطوف رقم (٣٤٣/ ٤٥٧). وكتب قبالته في هامش (ت) بلغ العرض.
[ ٢ / ٩١ ]
قال الدارمي رحمه الله تعالى: