٥٨٨ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّهُ دَخَلَ السُّوقَ فَسَاوَمَ رَجُلًا بِثَوْبٍ فَقَالَ: هُوَ لَكَ بِكَذَا وَكَذَا، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ غَيْرُكَ مَا أَعْطَيْتُهُ. فَقَالَ: فَعَلْتُمُوهَا. فَمَا رُئِيَ بَعْدَهَا مُشْتَرِيًا مِنَ السُّوقِ وَلَا بَائِعًا، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ -﷿- " (^٣).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأصبهاني، وعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، هو النهدي، هما ثقتان،
_________________
(١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٥١/ ٨٥١)
(٢) رجاله ثقات.
(٣) سنده حسن.
[ ٢ / ١٦٨ ]
وعَبْدِ الأَعْلَى، هو التَّيْمِيُّ، من أفراد الدارمي، سكت عنه الإمامان، ووثقه ابن حبان فلابأس. عَنِ والْحَسَنُ، هو الإمام البصري.
الشرح:
هذا من صيانة العلم أن يبتذل في شيء من حطام الدنيا، وهي سيرة الأخيار من العلماء، الزهد في الدنيا، وعدم التطلع للعطايا والهبات، وعدم الرضا بالمجاملات المزرية بالعالم، وما أجمل قول أبي الحسن الجرجاني ﵀:
يقولون لي فيك انقباض وإنما … رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما
أرى الناس من داناهم هان عندهم … ومن أكرمته عزة النفس أكرما
ولم أقض حق العلم أن كان كلما … بدا طمع صيرته لي سلما
وما كل برق لاح لي يستفزني … ولا كل من في الأرض أرضاه منعما
إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى … ولكن نفسي الحر تحتمل الظما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي … لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة … إذا فاتباع الجهل قد كان أسلما
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم … ولو عظموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه فهان ودنسوا … محياه بالأطماع حتى تجهما
وكفى بها موعظة وصيانة للعلم وحامله.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٨٩ - (٢) أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ حُسَامٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: "أَنَّهُ كَانَ لَا يَشْتَرِي مِمَّنْ يَعْرِفُهُ " (^١).
رجال السند:
الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، هو أبو سهل البغدادي نزيل أنطاكية، إمام ثقة حافظ، وحُسَامٌ، هو ابن مصك الأزدي، أبو سهل البصري، من أفراد الدارمي، قال العجلي: ثقة صاحب سنة، وأَبو مَعْشَرٍ، هو زياد بن كليب التيمي الحنضلي، ثقة كان قليل الحديث،
_________________
(١) فيه حسام بن مصك الأزدي، ضعيف يكاد يترك.
[ ٢ / ١٦٩ ]
توفي في ولاية يوسف بن عمر على العراق، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي إمام تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩٠ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: " قَسَّمَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ مَالًا فِي قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، حِينَ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهُ: اسْتَعِنْ بِهَا فِي شَهْرِكَ هَذَا. فَرَدَّهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَعْقِلٍ، وَقَالَ: لَمْ نَقْرَإِ الْقُرْآنَ لِهَذَا " (^١).
رجال السند:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وعَبْدُ السَّلَامِ، ثقتان تقدما قريبا، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمُزَنِيِّ، هو كوفي ثقة روى له النسائي والترمذي، وعُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، هو أبو الحسن المزني إمام ثقة روى له مسلم، ومُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، هو ابن العوام، أخوا عبد الله، والى العراق لأخيه عبد الله بن الزبير، قتله عبد الملك بن مروان، وعَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ مَعْقِلٍ، هو أبو عاصم تابعي مقرئ مجود.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩١ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى خَلَفٍ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -﵁- قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ: " مَنْ أَرْباب الْعِلْمِ؟، قَالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ. قَالَ: فَمَا يَنْفي الْعِلْمَ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ؟، قَالَ: الطَّمَعُ " (^٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى خَلَفٍ، وأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، هو الليثي، وعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عُمَرَ، هو العمري، هم أئمة ثقات تقدموا، وعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -﵁- وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ -﵁-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩٢ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " مَا أَوَى شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَزْيَنَ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ " (^٣).
_________________
(١) رجاله ثقات.
(٢) رجاله ثقات.
(٣) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٥٧/ ٥٨٧).
[ ٢ / ١٧٠ ]
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وزَيْدٌ، هو أسلم وعَطَاءٍ، هو ابن يسار، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩٣ - (٦) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ عَاصِمٌ (^١) الأَحْوَلُ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " زَيْنُ الْعِلْمِ حِلْمُ أَهْلِهِ " (^٢).
رجال السند:
عَفَّانُ، هو ابن مسلم وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وعَامِرُ الشَّعْبِي، هم أئمة ثقات.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩٤ - (٧) أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " مَا حُمِلَ الْعِلْمُ فِي مِثْلِ جِرَابِ حِلْمٍ " (^٣).
رجال السند:
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو الدوقي، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ، هو ابن مهدي، هما إمامان
ثقتان تقدما، وزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، ضعفه الجمهور، وحديثه عند مسلم مقرون، وسَلَمَةُ ابْنُ وَهْرَامٍ، يعتبر به في غير روايته عن زمه، ووثقه ابن معين، وطَاوُسٍ، تابعي إمام.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩٥ - (٨) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، هو الرازي وثقه ابن معين، وتكلم فيه آخرون تقدم، جَرِيرٌ، هو ابن عبد الحميد إمام ثقة تقدم، وابْنُ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " زَيْنُ الْعِلْمِ حِلْمُ أَهْلِهِ " (^٤).
_________________
(١) اختلفت النسخ في تسميته بين عاصم الأحول، وعامر الأحول، والأول ثقة والثاني صدوق يخطئ، رجح في (فتح المنان ٣/ ٣٨٠) أنه عامر.
(٢) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (٤٥٨/ ٥٨٨).
(٣) فيه زمعة: ضعيف يحتمل في مثل هذا، وانظر: القطوف رقم (٤٥٩/ ٥٨٩).
(٤) فيه محمد بن حميد الرازي: حافظ ضعيف يحتمل في مثل هذا، وانظر: ما تقدم.
[ ٢ / ١٧١ ]
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، هو الرازي وثقه ابن معين، وتكلم فيه آخرون تقدم، جَرِيرٌ، هو ابن عبد الحميد إمام ثقة تقدم، وابْنُ شُبْرُمَةَ، هو عبد الله أبو شبرمة، إمام ثقة تقدم، والشَّعْبِيُّ، تابعي إمام.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩٦ - (٩) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " إِنَّ الْحِكْمَةَ تَسْكُنُ الْقَلْبَ الْوَادِعَ السَّاكِنَ" (^١).
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو القلانسي، ثقة إمام تقدم، ومُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، هو أبو أبوب الكناني، قاضي صنعاء ونزبل الرقة، كذبه ابن معين، ولا أظنه كذلك، ويَعْلَى بْنُ مِقْسَمٍ، هو يماني وثقة ابن حبان، وهو من أفراد الدارمي، ليس له عنده إلا هذا، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩٧ - (١٠) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: " شِنْتُمُ (^٢) الْعِلْمَ وَأَذْهَبْتُمْ نُورَهُ، وَلَوْ أَدْرَكَنِي وَإِيَّاكُمْ عُمَرُ لأَوْجَعَنَا " (^٣).
جال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، هو ابن أبي خلف، وسُفْيَانُ، هو ابن عيينة، وعُبَيْدُ اللَّهِ، العمري، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩٨ - (١١) أَخْبَرَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمَيٍّ الْمُرَادِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ -﵁-: " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ فَاكْظِمُوا عَلَيْهِ، وَلَا تَشُوبُوهُ بِضَحِكٍ
_________________
(١) فيه مطرف بن مازن الكناني: كذبه ابن معين، وسكت عنه أبو حاتم (الجرح والتعديل (٨/ ٣١٤) وشيخه يعلى سكت عنه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٩/ ٣٠٤).
(٢) اختلفت النسخ في هذه اللفظة (شنتم، أشنيتم، أشنتم، أشننتم) والأخيرة خطأ.
(٣) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٦٢/ ٥٩٢).
[ ٢ / ١٧٢ ]
وَلَا بِلَعِبٍ فَتَمُجَّهُ الْقُلُوبُ " (^١).
رجال السند:
شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، هو أبو الصلت، وسُفْيَانُ، هو ابن عيينة، وأُمَيٌّ، هو ابن ربيعة المرادي، هم ثقات تقدموا، وعَلِيٌّ، هو ابن أبي طالب -﵁-.
الشرح:
هذا حث على طلب العلم، وبيان لآداب من حمل علما أن يكظموا عليه، أي: يحرصون عليه من النسيان والتفلت، وأرشدهم إلى الوقار ونهاهم عن الضحك؛ لأنه ضد الوقار والهيبة، ولاسيما القهقهة ورفع الصوت بذلك يشين العلم ويزري بصاحبه، فتمجه قلوب السامعين، ولابأس بالتبسم فقد كان التبسم فعل رسول الله -ﷺ-، وانظر رقم ٥٤٦.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩٩ - (١٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ عَلِيَّ ابْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: " مَنْ ضَحِكَ ضَحْكَةً مَجَّ مَجَّةً مِنَ الْعِلْمِ " (^٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، هو الرازي مختلف في توثيقه تقدم، جَرِيرٌ، هو ابن عبد الحميد ثقة تقدم، والْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، هو أبو الفضل الضبي إمام ثقة، روى له الستة، وعَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، هو زين العابدين من ولد علي -﵁-، إمام ثقة جليل.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٠٠ - (١٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، أَنَّ عُمَرَ -﵁- قَالَ لِكَعْبٍ: مَنْ أَرْباب الْعِلْمِ؟، قَالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ. قَالَ: " فَمَا أَخْرَجَ الْعِلْمَ مِنْ قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ؟، قَالَ: الطَّمَعُ " (^٣).
_________________
(١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٦٣/ ٥٩٣).
(٢) محمد بن حميد الرازي: يحتمل في مثل هذا، لأنهم كانوا يكرهو القهقهة في الضحك، وكذلك رفع الصوت به، ويكتفون بالابتسام، وانظر: القطوف رقم (٤٦٤/ ٥٩٤).
(٣) فيه انقطاع بين سفيان وعمر -﵁-، وانظر: رقم (٥٨٣).
[ ٢ / ١٧٣ ]
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانَ، هو الثوري، هما إمامان ثقتان تقدما، أَنَّ عُمَرَ -﵁-، ولِكَعْبٍ، هو كعب الأحبار إمام مخضرم ثقة تقدم، وانظر رقم ٥٩٤.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٠١ - (١٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ (^١) بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: " كُنْتُ نَازِلًا عَلَى عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَضْرَةَ رَمَضَانَ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: إِنَّ الأَمِيرَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَقَالَ: إِنَّا لَمْ نَدَعْ قَارِئًا شَرِيفًا إِلاَّ وَقَدْ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنَّا مَعْرُوفٌ، فَاسْتَعِنْ بِهَذَيْنِ عَلَى نَفَقَةِ شَهْرِكَ هَذَا.
فَقَالَ: أَقْرِئِ الأَمِيرَ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَرَأْنَا الْقُرْآنَ نُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا وَدِرْهَمَهَا ".
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، هو الرازي تقدم قريبا، ومُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، هو أبو عبد الله الكوفي، إمام ثقة روى له الستة، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، هو المزني ثقة تقدم، وعُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، هو المزني من أفراد الدارمي، سكت عنه الإمامان، ووثقه ابن حبان، وأَبو إِيَاسٍ، هو معاوية بن قرة المزني ثقة عالم تقدم، وعَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، هو ابن مقرن المزني، تابعي ء أهل البصرة، إمام ثقة، ومُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، إمام ثقة تقدم، انظر رقم ٥٩٣.
الشرح:
في سنده عمر بن أيوب المزني، سكت عنه البخاري (التاريخ ٦/ ١٤٢ - ١٤٣) وأبو حاتم (الجرح والتعديل ٦/ ٩٨) وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٧٢) وانظر: رقم (٥٨٢) وانظر: القطوف رقم (٤٦٦/ ٥٩٦).
وهذا وجميع ما تقدم من صيانة العلماء لأنفسهم وللعلم، وتواضعهم ورجاء ما عند الله -﷿-، وانظر ما تقدم برقم ٥٩١.
_________________
(١) في الأصول الخطية (أحمد) وهو خطأ.
[ ٢ / ١٧٤ ]
قال الدارمي رحمه الله تعالى: