٧٠٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ، عَنْ سَفِينَةَ -﵁- قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ " (^٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، هو ابن الطباع، وابْنُ عُلَيَّةَ، هو إسماعيل، هما إمامان ثقتان تقدما، وأَبُو رَيْحَانَةَ، هو عبد الله بن مطر البصري، مشهور بكنيته تابعي لابأس به، ولم يرو له الدارمي سوى هذا، وسَفِينَةُ -﵁-، هو مولى رسول الله -ﷺ-.
الشرح:
هذا فعله -ﷺ- وقد ذكر العلماء مقادير مختلفة، فيختلف المقدار باختلاف الأحوال، ولا يمنع من الزيادة على هذا، أو النقص منه، على أني لا أتصور كفاية المد من الماء للوضوء ولا سيما على قول إن المد ملء يدي الرجل المعتدل، ولو قسنا هذا اليوم
_________________
(١) أبو داود حديث (٩٩٧).
(٢) سنده حسن، أخرجه مسلم حديث (٣٢٦).
[ ٢ / ٢٧٠ ]
لما تجاوز ربع لتر، وهذا من الصعوبة بمكان أن يتوضأ به مع الإسباغ.
ما يستفاد:
* جواز التطهر من الحدثين بأقل ما يمكن من الماء.
* جواز الزيادة على ما ذكر حسب ما تقضي به الحاجه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٠٤ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: " سَمِعْتُ أَنَسًا -﵁- يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَتَوَضَّأُ بِالْمَكُّوكِ (^١) وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِي" (^٢).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، هو هشام بن عبد الملك الباهلي، إمام ثقة فقيه تقدم، وشُعْبَةُ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، هو الأنصاري تابعي ثقة، روى له الستة، قَالَ: وأَنَسٌ -﵁-.
الشرح:
المراد أنه -ﷺ- كان يتوضأ بالمد، وهو المكوك ويغتسل بخمسة أمداد، والمكوك من موازين العراق، ويختلف اصطلاح الناس فيه، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: