٧٠٥ - (١) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيّدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ﵂ قَالَتْ:
_________________
(١) جمعه: مكاكي، وهو من المكاييل، لعله أراد به المد، وقيل: الصاع، والأول أشبه لأنه جاء مفسرا بالمد في الحديث الذي قبله، انظر: (النهاية ٤/ ٣٥٠).
(٢) رجاله ثقات، أخرجه مسلم حديث (٣٢٥).
[ ٢ / ٢٧١ ]
" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْتِينَا فِي مَنْزِلِنَا فَآخُذُ مِيضَأَةً لَنَا تَكُونُ مُدًّا وَثُلُثَ مُدٍّ أَوْ رُبُعَ مُدٍّ، فَأَسْكُبُ عَلَيْهِ، فَيَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ".
رجال السند:
زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، هو أبو يحيى إمام ثقة تقدم، وعُبَيّدُ الله بْنُ عَمْرٍو، هو أبو وهب الرقي إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، إمام ثقة تقدم، والرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ ﵂.
الشرح:
الحديث سنده حسن، أخرجه أبو داود حديث (١٢٦) مفصلا وليس فيه ذكر الميضأة، وصححه الألباني، والترمذي بغير هذه القصة، مقتصرا على مسح الرأس مرتين، والأذنين حديث (٣٣) وقال: حسن، وابن ماجة حديث (٣٩٠) وقال الألباني: حسن، دون الماء الجديد، والميضأة كل إناء يوضع فيه ماء للوضوء، تصنع من الجلود والصفر وغير ذلك، ثبت من فعل رسول الله -ﷺ- الوضوء ثلاثا، واثنتين، ومرة مرة، كما سيأتي عند الدارمي، وهذا يفيد أن المفروض في الوضوء غسل الأعضاء مرة مرة، وأن من زاد اثنتين أو ثلاثا فذاك مباح، وفيه زيادة أجر، وعلى هذا أهل العلم كافة ولا خلاف في ذلك، وقد روي عن ابن عمر ﵄ قال: توضأ رسول الله -ﷺ- مرة مرة وقال: «هذا وضوء من لا يقبل الله منه الصلاة إلا به» ثم توضأ مرتين مرتين وقال: «هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين مرتين» ثم توضأ ثلاثا ثلاثا وقال: «هذا وضوئي ووضوء المرسلين من قبلي» (^١).
ما يستفاد:
* جواز أن يسكب الماء على المتوضئ.
* أن من السنة غسل أعضاء الوضوء ثلاثا ثلاثا.
_________________
(١) فيه المسيب بن واضح ضعيف.
[ ٢ / ٢٧٢ ]
* لا تجوز الزيادة على الثلاث المسبغة، لما روي أن النبي -ﷺ- توضأ ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: «هذا الوضوء، فمن زاد فقد أساء وظلم» (^١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى: