٧٠٧ - (١) أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّهِ: أَوْسِ بْنِ أَبِى أَوْسٍ -﵁-: " أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تَوَضَّأَ فَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا". [فَقُلْتُ أَنَا لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ اسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا؟ قَالَ: غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا].
رجال السند:
هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، هو أبو النضر الكناني، سكن بغداد، صاحب سنة، ثقة، كان أهل بغداد يفخرون به، وشُعْبَةُ، هو ابن الحجاج إمام ثقة، والنُّعْمَانُ ابْنُ سَالِمٍ، هو الطائفي من شيوخ شعبة الثقات، صالح الحديث روى له الستة عدا البخاري، وابْنُ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، هو عبد الرحمن، ولم أقف على من ترجمه، وأَوْسُ بْنُ أَبِى أَوْسٍ، هو أوس بن حذيفة -﵁-.
الشرح:
ما بين المعقوفين سقط من الأصل (ل ٢) والخبر في سنده ابن عمرو ابن أوس: اضطرب الرواة فيه، وأخرجه النسائي بعبارة " استوكف ثلاثا " حديث (٨٣) وقال الألباني: صحيح الإسناد، وليس مراد الدارمي رحمه ما يوحي به ظاهر ترجمة الباب، فإنا توحي بجواز إدخال اليدين في الإناء قبل غسلهما، وليس الأمر كذلك بل المراد غسل اليدين قبل إدخالها في الإناء، يؤيد هذا معنى الاستيكاف؛ وهو صب الماء وإسالته على اليد لغسل اليدين، وسيأتي عند الدارمي من حديث عبد الله بن زيد -﵁- فأكفأ على يده، وقد ثبت النهي عن إدخال اليد في الإناء قال -ﷺ-: «وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين
[ ٢ / ٢٧٤ ]
باتت يده» (^١)، فذكر أن علة ذلك الشك في عدم طهارة اليد، ولذلك لا يكره لغير المستيقظ من النوم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: