٧٢٦ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ " (^١).
قِيلَ لأَبِى مُحَمَّدٍ: تَأْخُذُ بِهِ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ.
رجال السند:
أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس، والأَوْزَاعِيُّ، هو عبد الرحمن، ويَحْيَى، هو ابن أبي كثير، وأَبو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَعْفَرُ بْنُ عَمْرِوبْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، هو أخوا عبد الملك بن مروان من الرضاعة، مدني ثقة روى له الستة سوى أبي داود، وأَبوه عمرو بن أمية الضمري -﵁-.
الشرح:
فيه المنقول عن رسول الله -ﷺ- أنه مسح على الخفين والعمامة، يؤيد هذا أن النبي -ﷺ-: «توضأ فمسح بناصيته، وعلى العمامة وعلى الخفين» (^٢)، وهو قول جمهور العلماء أنه بعد أن مسح على الناصية كمل على العمامة، وقالوا: لا يجوز الاقتصار في المسح على العمامة؛ لأن العمامة تبع مسحها مسح الناصية، والناصية بعض الرأس، واكتفى بذلك عن نزع العمامة، فوقع أداء الواجب من مسح الرأس بمسح الناصية.
أما المسح على الخفين فله سببان:
الأول: أن يكون لبسهما على طهارة، يؤيد هذا حديث المغيرة -﵁- قال: " كنت مع النبي -ﷺ- في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: «دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين».
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه البخاري حديث (٢٠٥).
(٢) مسلم حديث (٢٤٧).
[ ٢ / ٢٩١ ]
فمسح عليهما " (^١).
والثاني: المشقة في نزع الخفين، ولأن القدمين عضو يسقط فرضه في التيمم فجاز المسح على ما فوقه من خف، أو جورب صفيق محكم النسج، وفي توقيت المسح قال شريح بن هانئ، " أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب، فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله -ﷺ- " فسألناه فقال: «جعل رسول الله -ﷺ- ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم» (^٢)، فالمسح على الخفين ونحوهما سنة في الحضر والسفر على ما ذكر علي -﵁-.
ما يستفاد:
* جواز المسح على الناصية والإكمال على العمامة.
* جواز المسح على الخفين ونحوهما بعد لبسهما على طهارة، في السفر
ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: