٧٢٨ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَلَمَةَ
ابْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَأَلْتُ مَيْمُونَةَ خَالَتِي عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ -ﷺ- مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَتْ: كَانَ يُؤْتَى بِالإِنَاءِ فَيُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْدِيلِ فَيَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَنْفُضُ أَصَابِعَهُ وَلَا يَمَسُّهُ (^١).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، هو بن باذام العبسي، ثقة تقدم، وابْنُ أَبِي لَيْلَى، هو محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن القاضي ضعف بسوء الحفظ، وسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، أبو يحيى الحضرمي، تابعي ثقة تقدم، وكُرَيْبُ، هو كريب بن مسلم، إمام ثقة تقدم، وابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ومَيْمُونَةَ، هي بنت الحارث الهلالية ﵂، وهي زوج النبي -ﷺ-.
_________________
(١) فيه محمد بن أبي ليلى: صدوق سيء الحفظ جدا، أخرجه البخاري حديث (٢٤٩) ومسلم حديث (٣١٧) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٨٢).
[ ٢ / ٢٩٣ ]
الشرح:
الحديث صحيح وهو في البخاري ومسلم من وجه آخر عن كريب، عن ابن عباس، قال: قالت ميمونة: " وضعت للنبي -ﷺ- ماءً للغسل، فغسل يديه مرتين أو ثلاثا، ثم أفرغ على شماله، فغسل مذاكيره، ثم مسح يده بالأرض، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه ويديه، ثم أفاض على جسده، ثم تحول من مكانه فغسل قدميه " (^١)، فهذه صفة الغسل من الجنابة.
ما يستفاد:
* غسل اليدين مرتين أو ثلاثا، فيه إشعار بشك الراوي وهو الأعمش ﵀، وهذا الشك لا يؤثر فمن غسل مرتين فقد أصاب السنة وهي إحدى صفات غسل أعضاء الوضوء، وإن ثلاثا فهي الصفة الأكمل من صفات الوضوء، هذا ولو لم يزل الشك، وقد زال بجزم الأعمش بالثلاث في رواية عنه، ومعلوم أن الجنب يبدأ في الاغتسال بأن يتوضأ وضوؤه للصلاة، ثم يعمم الماء على الجسد.
أما الدلك بالأرض فإذا لم يتوفر شيء من المنظفات كما هو الحال اليوم، فإن دلك اليدين بالأرض يزيل ما علق بها من غسل المذاكير، ويطهرها، وانظر ما تقدم برقم ٦٢٣.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: