الحديث صحيح أخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) في الكتابين من حديث سفيان بن عيينة، ورواه مالك (٤) عن نافع عن ابن عمر كذلك.
وهو أصل في الجمع بين الصلاتين، وكان الجمع بينهما بتأخير المغرب إلى العشاء، فقد روى أنس عن رسول الله - ﷺ - أنه كان إذا عجل في السير يؤخر الظهر إلى وقت العصر فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق (٥) وفي هذِه اللفظة إشارة إلى أنه ينبغي للجامع أن يتوخى أول الصلاة الثانية، وروي عن ابن عمر أنه أسرع السير فسار حتى حانت صلاة المغرب فكلمه رجل من أصحابه فقال: الصلاة، وكلمه رجل من أصحابه فقال: الصلاة، فلم يرجع إليه، فكلمه آخر فلم يرجع إليه شيئًا، ثم كلمه آخر فقال:
_________________
(١) = قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحافظ في "الفتح": ضعيف لأنه من رواية علي بن زيد وهو ضعيف. وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٦٣٨٠).
(٢) "المسند" ص (٢٦) وفيه: "قال كان النبي" بدل "أن النبي".
(٣) "صحيح البخاري" (١١٠٦).
(٤) "صحيح مسلم" (٧٠٣/ ٤٤).
(٥) "الموطأ" (١/ ١٤٤ رقم ٣٢٩)، وكذا رواه مسلم (٧٠٣/ ٤٢) عن يحيى عنه.
(٦) رواه مسلم (٧٠٤/ ٤٦ - ٤٨).
[ ١ / ٢٤٦ ]
رأيت رسول الله - ﷺ - إذا استعجل به السير أخر هذِه الصلاة حتى يجمع بين هاتين الصلاتين (١).
وإذا كان المسافر نازلًا في وقت الأولى فالمستحب تقديم الثانية إليها، كذلك روي عن رسول الله - ﷺ -.