ابن أبي لبيد: هو عبد الله بن أبي لبيد المديني، يقال: إنه كان من عباد أهل المدينة، وأنه كان يرى القدر.
_________________
(١) "المسند" ص (٢٨).
[ ١ / ٢٦٣ ]
روى عنه: السفيانان (١).
والحديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن زهير بن حرب وغيره، عن سفيان.
وعتمتُ بالإبل: أخرت حلابها أو المجيء بها إلى ظلمة الليل، والعتمة: ظلمة الليل، وأَعْتَمَ الرجل: دخل في الظلمة، ويقال أيضًا: عَتَم قِراه، أي: آخره، وعتمت الحاجة وأعتمت: تأخرت، وما عتم فلان إن فعل كذا، أي: ما لبث، وكانوا يسمون العشاء العتمة لتأخرها، فمنع النبي - ﷺ - من تسميتها عتمة وأمر بأن تسمى العشاء كما ورد به القرآن، وقال الأزهري: كان أرباب الإبل في البادية يُريحون الإبل ثم [ينيخونها] (٣) حتى يُعتموا أي: يدخلوا في العتمة (٤).
وكأن معنى الحديث: لا يغرنكم فعلهم هذا وتسميتهم هذه الصلاة عتمة حتى يؤخروها، ولكن صلُّوها إذا حان وقتها، ويدل على ما ذكره أن الشافعي أورد الحديث في باب وقت العشاء.