أبو الطفيل عامر بن واثلة -ويقال: عمرو بن واثلة- بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي المكي، رأى النبي - ﷺ - في حجة الوداع ووصفه، ويقال: إنه آخر من مات ممن رآه.
وروى عن: معاذ بن جبل، وابن عباس، وحذيفة بن اليمان.
وروى عنه: الزهري، وأبو الزبير، والوليد بن جميع.
وكان يسكن الكوفة ثم تحول إلى مكة فأقام بها إلى أن مات (١).
ومعاذ بن جبل من علماء أصحاب النبي - ﷺ - شهد بدرًا والعقبة: وهو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي (١/ ق ٤٩ - ب) أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد الله، نزل الشام وتوفي بها سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة عام الطاعون (٢).
وابن أبي نجيح أبو يسار عبد الله المكي، واسم أبي نجيح يسار.
روى عنه: السفيانان، وابن علية، وهشام الدستوائي.
وسمع: مجاهدًا، وطاوسًا، وعبد الله بن كثير، وأباه أبا نجيح.
مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقيل: سنة اثنتين، وكان مولى آل الأخنس الثقفي (٣).
وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذئب الأسدي حجازي (٤).
_________________
(١) انظر "معرفة الصحابة" (٤/ ترجمة ٢١٥٣)، و"الإصابة" (٧/ ترجمة ١٠١٦٠).
(٢) انظر "معرفة الصحابة" (٥/ ترجمة ٢٥٧٨)، و"الإصابة" (٦/ ترجمة ٨٠٤٣).
(٣) انظر "التاريخ الكبير" (٥/ ترجمة ٧٦٧)، و"الجرح والتعديل" (٥/ ترجمة ٩٤٧)، و"التهذيب" (١٦/ ترجمة ٣٦١٢).
(٤) انظر "التاريخ الكبير" (١/ ترجمة ١١٤٩)، و"الجرح والتعديل" (٢/ ترجمة ٦٢٤)، و"التهذيب" (٣/ ترجمة ٤٦٠).
[ ١ / ٢٦٧ ]
ورواه عن ابن عمر كما رواه إسماعيل: سالم بن عبد الله، وأسلم مولى عمر، وعبد الله بن دينار، ورواه جماعة عن نافع عن ابن عمر.
وفحمة العشاء: سواده، يقال: فَحْمة وفحَمة، والصواب عند أبي عبيد: فتح الحاء دون التسكين.
وهذِه الأحاديث ذكرها الشافعي في "الأم" (١) إثر بيان مواقيت الصلاة ليبين وقت المسافر إذا جمع، وترجم الباب بوقت الصلاة في السفر، وفيها دليل على الجمع بين الصلاتين في وقت إحديهما، وعلى أنه يجوز الجمع وإن كان المسافر نازلًا في المنزل؛ لأن في حديث معاذ "أنه دخل ثم خرج" يعني: الخيمة أو نحوها، وهذا إنما يكون في حال النزول، والروايات المذكورة للحديث الثالث أصح وأولى من رواية من روى عن نافع عن ابن عمر أنه قال لمؤذنه حين آذنه بالصلاة سرْ حتى إذا كان قبل غروب الشفق نزل فصلى المغرب، ثم انتظر حتى غاب الشفق فصلى العشاء، ثم قال: كان رسول الله - ﷺ - يصنع مثل الذي صنعت (٢) لأن الروايات الموافقة لما في الكتاب أكثر ورواتها أحفظ، وفيه أنه أخر الجمع عن أول وقت الصلاة الثانية لقوله: فلما ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى وأنهم كانوا يهابون الأكابر ويتركون الإنكار والاعتراض حملًا على أن عندهم ما لم يبلغهم.