شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ (٨١٤). فإن واو العطف فيه متصلة بضمير. (٨١٥) المتكلمين.
ووجود "لا" بعدها لا اعتداد به؛ لأنها بعد العاطف، ولأنها زائدة، إذ المعنى تام بدونها.
*****
وتضمن الرابع والخامس استعمال "أو" بمعنى الواو، فإن معنى (٨١٦) " فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد،" فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد. وكذا قول ابن عباس ﵄: "ما أخطاك ثنتان: سرف أو مخيلة" معناه: ما أخطاك ثنتان: سرف ونحيلة.
ونظائرهما عند أمن اللبس كثيرة.
فمنها قول امرئ القيس (٨١٧):
١٣١ - فظل طهاة اللحمِ من بين منضج صَفيفَ شِواءِ أوقَديرٍ معجّلِ (٨١٨)
ومنها قول الآخر (٨١٩):
١٣٢ - فقالوا لنا: ثنتان لا بد منهما صدور رماح اشرعت أو سلاسل
ومنها قول الآخر (٨٢٠):
_________________
(١) الأنعام ٦/ ١٤٨.
(٢) ب: فضمير. تحريف.
(٣) ب: المعنى. تحريف.
(٤) ديوانه ص ٢٢ وشرح ابن الناظم ص ٢٠٩ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٠٥.
(٥) الطهاة: الطباخون. والصفيف: المرقق. والقدير المعجل: المطبوخ في القدر. وجعله معجلًا لأنهم كانوا يستحسنون تعجيل ما كان من الصيد.
(٦) هو جعفر بن علبة الحارثى. مغني اللبيب ١/ ٦٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٨٢.
(٧) هوحميد بن ثور الهلالي. ديوانه ص ١١١ والسيرة النبوية، لابن هشام ١/ ٣٣٣ وشرح ابن الناظم ص ٢٠٩ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٣٢.
[ ١٧٤ ]
١٣٣ - قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم من بين ملجم مُهره أوسافع (٨٢١)
وكما استعملت "أو" بمعنى الوار استعملت (٨٢٢) الواو بمعنى "أو". وعلى ذلك حمل على بن الحسبن ﵄ قوله تعالى ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٨٢٣).
_________________
(١) بعدها في د فقط (أي قابض على ناصية الفرس. ومنه لنسفعًا بالناصية). ولعلها حاشية مفسرة أضيفت إلى المتن.
(٢) ب: واستعلمت. تحريف.
(٣) النساء٤/ ٣.
[ ١٧٥ ]