ومنها قول رسول الله - ﷺ - (يا زبير اسق (٤٥٤) ثم أرسل الماء) فقال الأنصاري: (أنه ابن عمتك) (٤٥٥)
قلت:. يجوز في "أنه" الكسر والفتح؛ لأنها واقعة بعد كلام تام معلل بمضمون ما صدّر بها. وإذا كسرت قدر قبلها الفاء. وإذا فتحت قدر قبلها اللام.
وبعضهم يقدر بعد الكلام المصدَر بالمكسورة مثل ما قبلها مقرونًا بالفاء، كقولك فى "اضربه إنه مسيء" اضربه إنه (٤٥٦) مسيء فاضربه.
ومن شواهد الكسر ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٤٥٧) ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٤٥٨) ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ (٤٥٩) ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (٤٦٠) و﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ (٤٦١) و﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ (٤٦٢).
والفتح في هذه المواضع جائز في العربية (٤٦٣). لكن (٤٦٤) القراءة سنةِ متبوعة.
_________________
(١) في المخطوطات: اسق يا زبير. وما أثبته هو رواية البخاري ٣/ ١٨٣.
(٢) روي لفظ "أنه " بكسر الهمزة وفتحها. وللحديث رواية أخرى هى (اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك) فغضب الأنصاري فقال (أن كان ابنَ عمتك) بفتح همزة "أن" فقط.
(٣) أنه: ساقط من ج.
(٤) سورة البقرة ٢/ ١٥٣.
(٥) النساء ٤/ ١.
(٦) النساء ٤/ ٢.
(٧) الاسراء ١٧/ ٣٢.
(٨) طه ٢٠/ ١٢. وفي ب: واخلع. تحريف.
(٩) طه ٢٠/ ٤٣.
(١٠) العربية: ليست في د.
(١١) ج: ولكن. تحريف.
[ ١١٨ ]
وقد ثبت الوجهان في ﴿نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ (٤٦٥). فقرأ بالفتح نافع والكسائي، وكسر الباقون (٤٦٦).
فحاصل ما تقرر أن الوجهين جائزان في " أنه ابن عمتك". والكسر أجود.
والله أعلم.
_________________
(١) الطور ٢٨/ ٥٢.
(٢) اليسير ص ٢٠٣.
[ ١١٩ ]