ومنها قول النبي - ﷺ - (من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، وإن أربعةٍ فخامس أو سادس) (٦٧٣).
قلت: هذا الحديث قد تضمن حذف فعلين وعاملي جر باقٍ (٦٧٤) عملاهما بعد "إنْ" (٦٧٥) وبعد الفاء.
وهو مثل ما حكى يونس من قول العرب (مررت بصالح، إن لا صالح فطالح) (٦٧٦)، على تقدير: إن لا أمر بصالح فقد مررت بطالح. فحذف بعد "إن" "أمر" والباء وأبقي عملها (٦٧٧)، وحذف بعد الفاء "مررت" والباء وأبقى عملها (٦٧٨).
وهكذا الحديث المذكور، حذف فيه بعد "إن " والفاء فعلان وحرفا جر باق عملاهما، والتقدير: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، وإن قام بأربعة فليذهب بخامس أو سادس.
ومن بقاء (٦٧٩) الجر بالحرف المحذوف قوله ﵊ (صلاهَ الرجل
_________________
(١) الحديث في صحيح البخاري ١/ ١٤٧. روي بالرفع فى "اربعة فخامس أوسادس"، وفي نسخة بالجر في "فخامس أوسادس" دون "أربعة". وفي نسخهْ منه جاء بلفظ "أربع" بالرفع والجر. أما الجر في "أربعة" بالتاء فلم أقف عليه في رواية. ولعل ابن مالك اعتمد نسخة جُر فيها اللفظ المذكور. وورد الحديث في ٤/ ٢٣٦ مع خلاف في اللفظ.
(٢) باق: ساقط من أ.
(٣) إن: ساقط من ج.
(٤) في كتاب سيبويه ١/ ٢٦٢ (ومن ذلك أيضا قولك: مررت برجل صالح وإن لا صالحًا فطالح. ومن العرب من يقول: إن لا صالحًا فطالحًا، كأنه يقول: إن لا يكن صالحًا فقد مررت به أو لقيته طالحا. وزعم يونس أن من العرب من يقول: إن لا صالح فطالح، على: إن لا أكون مررت بصالح فبطالح. وهذا قبيح ضعيف).
(٥) في ج: عملهما. تحريف.
(٦) في ج: عملهما. تحربف.
(٧) د: ابقاء. تحريف.
[ ١٥٣ ]
في الجماعة تُضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمس وعشرين ضعفًا) (٦٨٠) أي: بخمس، وقوله: (أقرَبهما منك بابا) في جواب من قال (فألى أيهما أُهدي؟) (٦٨١) وقوله - ﷺ - (٦٨٢) (فضل الصلاةَ بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعين صلاة) (٦٨٣) أراد: إلى أقربهما، و: بسبعين صلاة. ذكرهما صاحب "جامع المسانيد" (٦٨٤).
_________________
(١) روي الحديث في صحيح البخاري ١/ ١٥٧ بلفظا "خمسًا"، و" خمسةً" بالنصب فيهما. ولم أقف على رواية الجر فيما تيسر من كتب الحديث.
(٢) قال عنه المؤلف: أنه من جامع المسانيد.
(٣) من"اقربهما" إلى هنا ساقط من ب.
(٤) تقدم الاحتجاج به في البحث المرقم (١٣). وهو من جامع المسانيد.
(٥) أب د: المساند.
[ ١٥٤ ]
ومنها قول النبي - ﷺ - (فغدًا اليهودُ وبعد غد النصارى) (٦٨٥).