ومنها قول بعض الصحابة ﵁ (٦٩٧) (وفرقنا (٦٩٨) أثنا (٦٩٩) عشر رجلا) (٧٠٠).
قلت: مقتضي الظاهر أن يقول: (وفرقنا اثني عشر رجلًا) لأن "اثنى عشر" حال من النون والألف، ولكنه جاء (٧٠١) بالألف على لغة بني الحارث بن كعب، فانهم يلزمون المثنى وما جرى مجراه الألف في الأحوال كلها،لأنه عندهم بمنزلة المقصور (٧٠٢).
ومن لغتهم أيضًا قصر" الأب"و"الأخ"، كقول ابن مسعود ﵁ لأبي جهل (أنت أبا جهل) (٧٠٣). وعلى لغتهم قرأ غير أبي عمرو ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ (٧٠٤).
ومن شواهد هذه اللغة قول أم رومان (بينما أنا مع عائشة جالستان) (٧٠٥) ف "جالستان" حال، وكان حقه، لوجاء على اللغة المشهوة، أن يكون بالياء، لكنه جاء على اللغة الحارثية.
ومما جاء عليها قوله ﵊ (إياكم وهاتان الكعبتان
_________________
(١) هو عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄.
(٢) في صحيح البخاري ١/ ١٤٨ "فعرفنا" بالفاء وتشديد الراء. وفي نسخة "ففرَقنا" بتخفيف الراء. وفي أخرى "فعرفنا" بالعين وتشديد الراء وبعدها فاء وفي ٤/ ٢٣٦ من البخاري روايات أخرى في الحديث.
(٣) في نسخة من البخاري ١/ ١٤٨: اثنى.
(٤) رجلًا: وردت في د والبخاري.
(٥) جاء: ساقط من ب.
(٦) معاني القرآن، للفراء٢/ ١٨٤.
(٧) صحيح البخاري ٥/ ٩٥ و١٥٩. وفي الموضعين روايات آخرى.
(٨) طه ٢٠/ ٦٣. قرأ ابن كثير وحفص من السبعة "إن" بأسكان النون. والباقون بتشديدها. وقرأ أبو عمرو"هذين" بالياء، والباقون "هذان" بالألف. ينظر: التيسيرص ١٥١ والبحر المحيط ٦/ ٢٥٥.
(٩) صحيح البخاري ٤/ ١٨٣. وفي د: بينا. تحريف
[ ١٥٧ ]
الموسومتان) (٧٠٦)، وقوله ﵇ (إنى وإياك وهذان وهذا في مكان واحد يوم القيامة) (٧٠٧). أخرجهما أبو الفرج في "جامع المسانيد" (٧٠٨).
ومنها قول الراجز (٧٠٩):
١١١ - طاروا عَلاهُن فشل علاها واشدد بمثنَى حقبٍ حقْواها (٧١٠)
_________________
(١) المسند ١/ ٤٤٦. وذكر ابن مالك أنه من "جامع المسانيد".
(٢) قال المؤلف: أنه من "جامع المسانيد".
(٣) ب د: المساند.
(٤) الرجز لبعض أهل اليمن. ينظر: شرح المفصل ٣/ ٣٤ و١٢٩ ومعجم شواهد العربية
(٥) الحَقبْ بفتحتين، الحزام يلي حقْو البعير. والحقو، بفتح فسكون، الكشح والبطن.
[ ١٥٨ ]