ومنها قول بعض الصحابة ﵃ (كان الناس (٧٨٢) يصلون مع النبي - ﷺ - وهم عاقدي أزْرهم) (٧٨٣).
وقول (٧٨٤) صاحبة المزادتين (عهدى بالماء أمس، هذه الساعةَ، ونفرُنا خُلُوفًا) (٧٨٥).
قلت: اعلموا وفقكلم الله أن "عاقدي أزْرهم" و"خُلُوفا" منصويان على الحال، وهما حالان سدتا مسد الخبرين المسندين إلى "هم" و"نفرنا".
وتقدير الحديث الأول: وهم مؤتزرون عاقدى أُزرهم. وتقدير الحديث (٧٨٦)
الثاني: ونفرنا متروكون خُلُوفًا.
ونظير هذين الحديثين ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ (٧٨٧) بالنصب. وهي قراءة تُعزى إلى علي بن أبي طالب ﵁. وتقديرها: ونحن معه عصبة، أو: ونحن نحفظه عصبة.
وهذا النوع من سد (٧٨٨) الحال مسد الخبر، مع (٧٨٩) صلاحيتها (٧٩٠) لأن تجعل خبرًا، شاذ لا يكاد يستعمل، ومنه قول الزباء (٧٩١):
_________________
(١) في المخطوطات: كانوا. وما أثبته هو لفظ البخاري ١/ ١٩٦ و٢/ ٧٩.
(٢) من كلام سهل بن سعد ﵁. وفي نسخة من البخاري ١/ ١٩٦ و٢/ ٧٩. وهم عاقدو.
(٣) ب: وفي قول. تحريف.
(٤) صحيح البخاري ١/ ٩٠ وفي نسخة: خُلُوف.
(٥) الحديث: ساقط من د.
(٦) يوسف ١٢/ ٨و١٤. وينظر: مختصر في شواذ القرآن، لابن خالويه ص ٦٢ والبحر المحيط ٥/ ٢٨٣.
(٧) أج: مسدْ. تحريف.
(٨) مع: ساقطة من ج.
(٩) ب د: صلاحيتهما. تحريف.
(١٠) معاني القرآن للفراء٧٣/ ٢ و٤٢٤ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٢٦٤.
[ ١٧٠ ]