[٢٢ظ]، ومنها قول النبي - ﷺ - في حديث الدجال (وإن بين عينيه مكتوب كافر. وفي نسخة، مكتوبًا كافرًا (٩٩٧).
وقوله - ﷺ - (العله أن يخفف عنهما) (٩٩٨).
وقوله - ﷺ - (فإن أحدكم إذا صلى، ِ وهو ناعس، لا يدري لعله يستغفر فيسب
نفسه) (٩٩٩).
وقول البراء ﵁ (رأيت رسول الله - ﷺ - على بغلته [البيضاء] (١ ) وإن أبا سفيان آخذ بزمامها) (١٠٠١).
وقول أم حبيبة ﵂ (إني كنت عن هذا لغنية) (١٠٠٢).
قلت: إذا رُفع في حديث الدجال "مكتوب" جعل (١٠٠٣) اسمًا "إن" محذوفًا، وما بعد ذلك جملة من مبتدأ وخبر في موضع رفع خبرًا ل "إن".
والاسم المحذوف إما ضمير الشأن د أما ضمير عائد على الدجال.
ونظيره إن كان المحذوف ضميرَ الشأن قول النبي - ﷺ - في بعض الروايات (١٠٠٤)
(وإن لنفسك حق) (١٠٠٥)، وقوله - ﷺ - بنقل من يوثق بنقله (إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون) (١٠٠٦).
وقول بعض العرب (إن بك زيدً مأخوذ). رواه سيبويه عن الخليل (١٠٠٧)
_________________
(١) صحيح البخاري ٩/ ٧٦.
(٢) صحيح البخاري ١/ ٦٢و ٢/ ١١٤ و٨/ ٢٠. وروي بدون "أن، في ٢/ ١١٨ و٨/ ٢١.
(٣) صحيح البخاري ١/ ٦١. وروي "فيسب" بالنصب والرفع. (١ ) البيضاء ليست في المخطوطات وأضفتها من صحيح البخاري.
(٤) صحيح البخاري ٥/ ١٩٥. وينظر أيضًا ٤/ ٣٧.
(٥) صحيح البخاري ٢/ ٩٤.
(٦) ب: يجعل.
(٧) أ: المرويات.
(٨) صحيح البخاري ٢/ ٦٥. وفي نسخة ورد بلفظا "حقًا".
(٩) سنن النسائي ٨/ ١٩١. وينظر: صحيح مسلم ٣/ ١٦٧٠.
(١٠) الكتاب ٢/ ١٣٤.
[ ٢٠٥ ]
ومنه قول رجل للنبي - ﷺ - (لعل نزعها عرق) (١٠٠٨)، أي: لعلها.
ونظائره في الشعر كثيرة.
وإن كان الضمير ضمير الدجال فنظيره رواية الأخفش: (إن بك مأخوذ أخواك)، والتقدير: إنك بك مأخوذ أخواك (١٠٠٩) ونظيره من الشعر قوله (١٠١٠).
١٧٠ - فليتَ دفعتَ الهمَّ عني ساعةً فبتنا على ما خيلتْ ناعمَي (١٠١١) بالِ
أراد: فليتك، ومثله قول الآخر (١٠١٢)
١٧١ - فلو كنتَ ضبيًا عرفتَ قرابتي ولكن زنجى عظيمُ المشافر
أراد: ولكنك زنجي، ويروى: ولكن زنجيًا، على حذف الخبر.
ومن روى "مكتويًا" فيحتمل أن يكون اسم "إن" محذوفًا على ما تقرر في رواية الرفع، و"كافر" مبتدأ، وخبره "بين عينيه" و"مكتوبا" حال.
أو يجعل "مكتويًا" اسم "إن" و"بين عينيه" خبر، و" كافر" خبر مبتدأ، والتقدير هو كافر.
ويجوز رفع "كافر" ب "مكتوب" وجعلُه سادًا مسد خبر "إن،" كما يقال: إنَّ قائمًا الزيدان وهذا مما انفرد به (١٠١٣) الأخفش.
_________________
(١) في صحيح البخاري ٧/ ٥٦٩ "لعل نزعه عرق". وفي نسخة "لعله نزعه عرق". ولم أقف على رواية ابن مالك "نزعها" في شيء من كتب الحديث المتيسرة.
(٢) سقط من ج: والتقدير إنك بك مأخوذ أخواك.
(٣) هو يهدى بن زيد العبادي. ديوانه ص ١٦٢ والإنصاف ١/ ١٨٣ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣١١.
(٤) ب: يا عمي. تحريف.
(٥) هو الفرزدق. ديوانه ٢/ ٤٨١ والكتاب ٢/ ١٣٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٧٧.
(٦) به: ساقط من ج.
[ ٢٠٦ ]