المرفوع: ما أضيف إلى رسول الله - ﷺ - خاصَّة لا يقع مطلقه على غيره، سواء كان متصلًا أو منقطعًا.
وأما الموقوف: فما أضيف إلى الصحابي قولًا له أو فعلًا أو نحوه - متصلًا كان أو منقطعًا -، ويستعمل في غيره مقيدًا، فيقال: حديث كذا وقفه فلان على عطاء مثلًا.
وأما المقطوع: فهو الموقوف على التابعي قولًا له أو فعلًا متصلًا كان أو منقطعًا.
وأما المنقطع: فهو ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان انقطاعه، فإن كان الساقط رجلين فأكثر سُمّي أيضًا مُعْضَلًا بفتح الضاد المعجمة.
وأما المرسل: فهو عند الفقهاء وأصحاب الأصول والخطيب الحافظ أبي بكر البغدادي وجماعة من المحدثين: ما انقطع إسناده على أي وجه كان انقطاعه. فهو عندهم بمعنى المنقطع. وقال جماعات من المحدثين أو أكثرهم: لا يسمى مرسلًا إلَّا ما أخبر فيه التابعي عن رسول الله - ﷺ -.
ثم مذهب الشافعي والمحدثين أو جمهورهم وجماعة من الفقهاء أنه لا يُحْتَجُّ بالمرسل.
ومذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وأكثر الفقهاء أنه يُحتَجُّ به.
[ ١ / ١٤٠ ]
ومذهب الشافعي أنه إذا انضم إلى المرسل ما يعضده احتجَّ به، وذلك بأن يروى أيضًا مسندًا أو مرسلًا من طريق أخرى، أو يعمل به بعض الصحابة أو أكثر العلماء.
وأما مرسل الصحابي، وهو روايته ما لم يدركه أو يحضره، كقول عائشة - ﵂ -: "أول ما بُدئ به رسول الله - ﷺ - من الوحي الرؤيا الصالحة (^١) "، فمذهب الشافعي والجماهير أنه يحتجّ به، وقال الأستاذ الإمام أبو إسحاق الإسفراييني الشافعي: إنه لا يُحتجّ به إلَّا أن يقول: إنه لا يروي إلَّا عن صحابي. والصواب الأول، هكذا في "النووي" (^٢).
* * *
_________________
(١) "صحيح البخاري" (ح: ٦٩٨٣).
(٢) مقدمة "شرح صحيح مسلم" (١/ ٥٣).
[ ١ / ١٤١ ]